أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٨ - المطلب الثاني اعتبار إخبار الصبي عن النجاسة أو الطهارة
و لا الإيمان، و إنّما يعتبر العقل، بل و البلوغ على الأظهر» [١].
و جاء في كتاب الطهارة للشيخ الأراكي: «و أمّا اعتبار البلوغ فلا يكون قول الصبيّ- و لو كان مراهقاً- بنجاسة ما في يده معتبراً» [٢].
و استشكل في العروة ثمّ نفى عنه البُعد، حيث قال: «في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيّاً إشكال، و إن كان لا يبعد إذا كان مراهقاً» [٣].
و ذهب المحقّق النائيني بالمنع في المميّز، و استشكل في المراهق [٤].
و الظاهر أنّ مستندهم في الحكم المذكور: أنّ القدر المتيقّن من الأدلّة الدالّة على اعتبار قول ذي اليد- السيرة و النصوص- هو البالغ و شمولها لغيره مشكوك.
القول الثاني: اعتباره، و هو الأظهر. قال الشهيد الثاني رحمه الله: «و لو أخبر بالإزالة قُبِلَ مطلقاً، سواء كان مكلّفاً أو لا مع كونه مميّزاً» [٥].
و جاء في تفصيل الشريعة: «أنّ الظاهر اعتبار قول الصبيّ إذا كان مراهقاً، بل إذا كان مميّزاً و لو لم يكن مراهقاً؛ لجريان السيرة في الصبيّ المميّز مطلقاً» [٦].
[١] منهاج المتّقين، الطبعة الحجريّة: ٣٧.
[٢] كتاب الطهارة للشيخ الأراكي ١: ٦٣٣.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ١٦٠، مسألة ١٣.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ١٦٠، مسألة ١٣.
[٥] المقاصد العليّة ١: ٤٦٩.
[٦] تفصيل الشريعة، النجاسات و أحكامها: ٤٠١.