أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٢ - تمهيد
و جاء في الذكرى: «لو علم المكلّف بالنجاسة، ثمّ مضى زمان يمكن فيه الإزالة حكم بالطهارة» [١].
و في الجواهر: «يحكم بطهارة بدن المسلم المكلّف مع الغيبة عنه و علمه بالنجاسة و تلبّسه بما يشترط فيه الطهارة، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه» [٢].
و به قال في الدرّة النجفيّة [٣].
و استدلّ للحكم المذكور بامور:
الأوّل: الإجماع كما هو ظاهر تمهيد القواعد [٤]، بل حكي صريحاً عن بعض شُرّاح المنظومة للسيّد الطباطبائي [٥].
الثاني: أنّ العمل بظاهر حال المسلم يقتضي ذلك؛ لأنّه يتنزّه عن النجاسة كما في الذكرى [٦] و التمهيد [٧].
الثالث: استقرار السيرة القطعيّة المتّصلة بزمان المعصومين عليهم السلام على معاملة المسلمين و ألبستهم و ظروفهم و غيرها ممّا يتعلّق بهم معاملة الأشياء الطاهرة عند الشكّ في طهارتها، مع العلم العادي بتنجّسها في زمان لا محالة، و لا سيّما في الجلود و اللحوم و السراويل؛ للعلم بتنجّسها حين الذبح أو في وقت ما بلا شكّ.
[١] ذكرى الشيعة ١: ١٣٢.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٣٠١.
[٣] الدرّة النجفيّة: ٥٧.
[٤] تمهيد القواعد: ٣٠٨.
[٥] حكاه عنه في جواهر الكلام ٦: ٣٠١.
[٦] ذكرى الشيعة ١: ١٣٢.
[٧] تمهيد القواعد: ٣٠٨.