أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠ - تمهيد
باسم آخر أظهر منه، و يحمل على خصوص الطهارات الثلاث التي هي نوع من العبادات.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ الطهارة تشمل إزالة النجاسة أيضاً للتبادر، و كثرة إطلاقها في الكتاب و السنّة و لسان المتشرّعة، و لاستبعاد جعل البحث عنها بالعرض، و لحملها على ما هو المتعارف في اللّغة و عدم ثبوت النقل، و لذا قال الشيخ في الخلاف: «الطهور عندنا: ... المطهّر المزيل للحدث و النجاسة» [١].
و في التبيان [٢] وفقه القرآن [٣] و مجمع البيان [٤]: «طهوراً، أي طاهراً مطهّراً مزيلًا للأحداث و النجاسات».
فالمتحصّل ممّا تقدّم أنّ الطهارة: هي ارتفاع الحدث و زوال الخبث و ما في معناهما.
و النجاسة في اللغة: ضدّ الطهارة كما في القاموس [٥]، و جاء في مجمع البحرين:
«نجس الشيء ينجس نجساً من باب تعب، إذا كان قذراً غير نظيف، و الاسم:
النجاسة»، و قال أيضاً: «و إذا استعمل مع الرجس كسر أوّله، يقال:
رجس نجس» [٦].
و في لسان العرب: «النَّجْس و النِّجْس و النَّجَس: القذر من الناس»، و قال
[١] الخلاف ١: ٤٩، مسألة ١.
[٢] التبيان ٧: ٤٣٨، ذيل الآية ٤٨ من سورة الفرقان.
[٣] فقه القرآن للراوندي، الطهارة أحكام المياه ١: ٥٨.
[٤] مجمع البيان ٧: ١٧٣.
[٥] القاموس المحيط ٢: ٢٦٢.
[٦] مجمع البحرين ٣: ١٧٥٢.