زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٠ - حول دليل الانسداد
اخترناه تبعا للاستاذ [١]، و المحقق الخراساني [٢]، فلا مانع من جريانه أيضاً كما لا يخفى.
و اما على ما اختاره الشيخ الأعظم [٣] و المحقق النائيني (ره) [٤]، من ان العلم الإجمالي بانتقاض الحالة السابقة بنفسه مانع عن جريان الاستصحاب، فلا يجري الاستصحاب المثبت للتكليف في المقام للعلم بانتقاض العلم الإجمالي في الجملة كما هو المفروض.
و افاد المحقق الخراساني (ره) [٥] انه على هذا المسلك أيضاً لا مانع من جريان الاستصحاب في المقام لأنه إنما يلزم فيما إذا كان الشك في اطرافه فعليا.
و اما إذا لم يكن كذلك، بل لم يكن الشك فعلا إلا في بعض اطرافه و كان بعض اطرافه الآخر غير ملتفت إليه أصلًا، كما هو حال المجتهد في مقام استنباط الأحكام الشرعية فلا يكاد يلزم، لان الاستصحاب إنما يجري في خصوص الطرف المشكوك فيه، و لا يجري في الطرف الآخر للغفلة و عدم الشك الفعلي، و ليس فيه علم بالانتقاض.
و فيه: ان الاستنباط، و ان كان تدريجيا و المجتهد حين استنباط كل حكم
[١] مصباح الأصول ج ٢ ص ٢٧٧ فإنه بعد ذكره لما اختاره صاحب الكفاية قال و هو الصحيح.
[٢] كفاية الأصول ص ٣١٣- ٣١٤.
[٣] فرائد الأصول ص ٢٠٧.
[٤] فرائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٢٣٦.
[٥] كفاية الأصول ص ٣١٤.