زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٨ - مدرك حجية الإجماع
و منها: دخول الإمام في المجمعين:
اما بدخوله في جماعة افتوا بفتوى معين مع عدم معرفته بشخصه.
و اما بالسماع منه (ع) و لو بالواسطة لقرب عصرهم بعصر الحضور ثم ينضم إليه فتوى بقية العلماء، و ينقل الجميع بعنوان الإجماع.
و اما بالتشرف بحضوره و سماع الحكم منه و نقل الإجماع عليه لئلا يتوجه الناس إلى التشرف.
اما الوجه الأول: فيرد عليه انه لو كان محتملا في زمان الحضور، لما كان يحتمل في عصر الغيبة.
و اما الوجه الثاني: فيرد عليه مضافا إلى عدم تحققه في الخارج، ان النقل كذلك يشبه بالاكل من القفاء إذ لو نقل رأيه (ره) كان اولى.
و اما الوجه الثالث: فقد امرنا بتكذيب من ادعى الحضور عملا فلا يعتنى به.
و منها: الملازمة الاتفاقية، و لا يمكن انكارها رأسا.
و تفصيل القول فيه ان الاتفاق ان كان في مورد وجود، اصل، أو قاعدة، أو إطلاق، أو خبر، فهو في نفسه لا يكشف عن رأى المعصوم، و لا عن وجود دليل معتبر غير ذلك في البين، و لو لم يكن في البين ذلك، فلا محالة يكشف الاتفاق بل افتاء شخص واحد عن وجود دليل معتبر عندهم: إذ عدالتهم مانعة عن الافتاء بغير دليل فحينئذ:
تارة يحتمل اعتمادهم على، اصل، أو قاعدة، و لم يذكروها في كتبهم ففي