زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٦ - الفروع التي توهم فيها المنع عن العمل بالمقطع
انتقاله إليه و عدم جواز تصرفه فيه مع انهم أفتوا بالجواز.
و فيه: أولا ان اصل الحكم غير مسلم إذ لم يذكروا له مدركا سوى النبوي: (المتبايعان إذا اختلفا تحالفا و ترادا) [١].
و ان مقتضى حلف كل منهما على نفي قول الآخر سقوط دعواه فيكون كان لم يقع عقد بينهما.
و لكن يرد على النبوي مضافا إلى، ضعف السند، و عدم الانجبار بالعمل، إذ لعل المشهور استندوا إلى وجه آخر: انه يلزم من العمل به تخصيص الأكثر لعمومه لجميع صور الاختلاف كما لا يخفى.
و اما الوجه الثاني. فيرد عليه أولا: ان الحلف لا يوجب فسخ العقد و إنما يكون هذه القواعد قواعد ظاهرية محكمة في صورة الشك و الجهل لامع العلم.
و ثانيا: ان حلف كل منهما على نفي قول الآخر إنما هو في التعيين، و إلا فهما متفقان على وقوع عقد بينهما فالساقط بالحلف هو التعيين، لا اصل العقد الذي هو معلوم و متفق عليه.
و ثالثا: انه لو سلم الحكم بالانفساخ فان قلنا بأنه بالتحالف ينفسخ البيع
[١] وقع اختلاف في ألفاظ الحديث و في أغلب المصادر التي ذكرته: «إذا اختلف المتبايعان و السلعة قائمة و لا بينة لأحدهما على الآخر تحالفا، و في بعضها أو ترادا» ذكره البيهقي في سننه ج ٥ ص ٣٣٣/ و مالك في الموطأ ج ٣ باب الاختلاف في البيع بين البائع و المشتري/ المبسوط للسرخسي ج ١٣ ص ٢٩- ٣٠ باب الاختلاف في البيع/ نيل الاوطار للشوكاني ج ٥ ص ٣٤٠ أبواب أحكام العيوب، باب ما جاء في اختلاف المتبايعان.