زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٣ - الفروع التي توهم فيها المنع عن العمل بالمقطع
في ذلك الدليل، نظير الدليل الدال على ثبوت حق المارة، فانه لا يصح ان يقال ان هذا الحكم مخالف لما علم من حرمة أكل مال الغير بغير رضاه، فانه يختص بغير هذا المورد، و اما الجواب التفصيلي فهو يتوقف على بيان كل واحد منها.
الأول: ما لو اودع شخص درهمين عند شخص، و اودع الآخر عنده، درهما واحدا، فتلف أحد الدراهم عند الودعي: فانهم حكموا بأنه لصاحب الدرهمين درهم و نصف و لصاحب الدرهم نصف درهم، فلو انتقل النصفان منهما إلى ثالث بهبة، و نحوها و اشترى بمجموعهما ثوبا، فانه يعلم تفصيلا بعدم دخول الثوب بتمامه في ملكه لان بعض الثمن ملك الغير قطعا فلا يجوز الصلاة فيه و لا لبسه و لم يلتزم الأصحاب بذلك.
و أجيب عنه بأجوبة: منها: ان الخبر [١] الذي يكون مستند هذه الفتوى ضعيف السند ذكره الشهيد (ره) [٢]
و فيه انه بعد إفتاء الأصحاب بمضمونه لا مجال للمناقشة فيه سندا.
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٥ ح ٣٢٧٤/ الوسائل ج ١٨ ص ٤٥٢ الباب ١٢ أبواب كتاب الصلح ح ٢٤٠٢٥، إلا ان بدل الدرهم الدينار.
[٢] شرح اللمعة الدمشقية ج ٤ ص ١٨٣ قال: «هذا هو المشهور بين الأصحاب، و رواه السكوني عن الصادق (ع)، و يشكل هنا مع ضعف المستند بأن التالف لا يحتمل كونه لهما، بل من أحدهما خاصة، لامتناع الإشاعة هنا فكيف يقسم الدرهم بينهما مع أنه مختص بأحدهما قطعا»، ثم قال: «و الذي يقتضيه النظر و تشهد له الأصول الشرعية القول بالقرعة في أحد الدرهمين، و مال إليه المصنف في الدروس، لكنه لم يجسر على مخالفة الأصحاب».