زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٩ - القطع الحاصل من غير الكتاب و السنة
الأولى متكفلا لبيان ذلك فلا بد من جعل آخر، ليستفاد منه نتيجة الإطلاق أو نتيجة التقييد، فإذا دل دليل على اختصاص حكم بخصوص العالم كما في، الجهر و الاخفات، و القصر و الإتمام، نلتزم به.
و إذا صح اخذ العلم بالحكم شرطا في ثبوت الحكم، صح اخذ العلم بالحكم من وجه و سبب خاص مانعا عن ثبوت الحكم، بحيث لا يحكم مع العلم به من ذلك السبب كما في باب القياس حيث قام الدليل على انه لا عبرة بالعلم بالحكم الحاصل من طريق القياس كما في رواية أبان [١] في مسألة دية الأصابع.
و فيه: مضافا إلى ما تقدم في مبحث اخذ القطع بالحكم في موضوع نفس ذلك الحكم، من ان المانع إنما هو في مقام الثبوت، لا في مقام الإثبات كي يرتفع بتعدد الدليل.
و مضافا إلى ما مر في مبحث التعبدي و التوصلي من ان استحالة
التقييد لا تستلزم استحالة الإطلاق، بل لازمها ضرورية الإطلاق أو التقييد بضده، و حيث ان التقييد بالجاهل أيضاً محال فيكون الإطلاق ضروريا.
ان لازم ما أفاده التصرف في ناحية المعلوم، و انه لا يحصل العلم بالحكم من غير الكتاب و السنة، مع ان صريح كلمات جماعة منهم عدم العبرة بالعلم بالحكم من غير هما.
[١] الكافي ج ٧ ص ٢٩٩ ح ٩/ الفقيه ج ٤ ص ١١٨ ح ٥٢٣٩/ الوسائل ج ٢٩ ص ٣٥٢ باب ٤٤ من ابواب ديات الأعضاء ح ٣٥٧٦٢.