زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٢ - حول وجوب موافقة القطع التزاما
و فيه انه لا دليل على وجوب شكر المنعم بكل ما يصدق عليه الشكر.
و منها: أدلة حرمة التشريع بدعوى انه لو علم الوجوب و لم يستند إليه تعالى بل استند الإباحة إليه يكون محرما و لاوجه لحرمته سوى وجوب الالتزام بالحكم المعلوم.
و فيه: ان التشريع هو استناد ما لم يعلم انه من الدين إليه تعالى، و قد دل الدليل على حرمة ذلك، و اما لو علم التكليف و لم يستند إليه تعالى لا هو، و لا غيره، فهو ليس من التشريع فلو ثبت وجوب الموافقة الالتزامية يكون عدم الاستناد موجبا للعقاب، و إلا فلا.
و منها: أدلة وجوب قصد القربة في العبادات فانه لا يكون إلا مع التصديق بأنه مأمور به فالالتزام يكون من لوازم وجوب الإتيان بالعبادة بداعي الأمر، فيكون واجبا: بما دل على وجوب العبادة.
و فيه، أولا: انه أخص من المدعى.
و ثانيا: ان مورد الكلام كما عرفت ثبوت اقتضائين لكل تكليف، و في التعبديات، الالتزام، و العمل الخارجي، لا يكونان إلا أمرا واحدا، و الأمر يقتضيهما باقتضاء واحد، و كون الالتزام في مورد محققا لمقتضى التكليف و متعلقه لا يوجب كونه بنفسه مطلوبا آخر.
و ثالثا: انه قد يؤتى بالعبادة من دون التزام أصلًا كما لو علم بمحبوبية شيء و لم يعلم وجوبه و استحبابه فانه يأتي به بداعي الأمر بلا قصد لخصوص الوجوب أو الاستحباب فتدبر.