زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٠ - حول وجوب موافقة القطع التزاما
اللازم في الأصول الدينية و الأمور الاعتقادية انتهى.
و ليعلم: ان هذا البحث إنما انعقد لبيان انه، هل يكون من ناحية وجوب الموافقة الالتزامية مانع من جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي إذا كانت الأصول جارية في أنفسها مع قطع النظر عن هذه الجهة، أم لا؟
فالكلام يقع في جهتين:
الأولى، انه هل تجب الموافقة الالتزامية أم لا؟
الثانية، انه على فرض الوجوب هل يمنع ذلك عن جريان الأصول أم لا؟ و قبل التعرض للبحث في الجهتين لا بد من بيان أمرين:
أحدهما: ان محل البحث في الجهة الأولى انه هل يكون لكل تكليف متعلق بعمل المكلف، اقتضاءان، أحدهما الموافقة العملية، و ثانيهما الموافقة الالتزامية، و يترتب على المخالفة عملا، و التزاما عقابان، و على الموافقة كذلك ثوابان، و عند التفكيك ثواب و عقاب، أم ليس له إلا اقتضاء واحد.
الأمر الثاني: في بيان حقيقة الالتزام، و هي في غاية الخفاء بيانا و واضح مدركا، و الذي يمكن ان يقال: انه زائدا على الصورة الحاصلة للشيء عند النفس الذي هو القطع، و العمل الخارجي، للنفس شيء آخر نسبتها إليه نسبة التأثير و الإيجاد، و يكون هو فعلها، و يعبر عنه بالعلم الفعلي و ذلك الشيء عبارة عن الالتزام.
و هو من جهة كونه نحوا من الوجود لا يمكن بيان حقيقته، إلا انه مما