زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠١ - حكم ما لو احتمل أهمية أحد الالزامين
الموافقة الاحتمالية لكل منهما في صورة التساوي مع انه غير ملتزم بذلك.
و ثانيا: بالحل، بان تقديم محتمل الأهمية في باب التزاحم لم يدل عليه دليل تعبدي كي يدور الحكم مدار صدق التزاحم و يتعب النفس في إثبات صدقه و عدمه، و إنما يحكم بالتخيير عند التساوي، ويحكم بالتعيين إذا أحرز أهمية أحدهما، أو احتمل ذلك في ما لو كان الملاكان تامين، و المكلف غير قادر على استيفائهما، فالأمر بهما معا تكليف بما لا يطاق، فلا بد من سقوط أحد التكليفين أما تعيينا أو تخييرا على اختلاف الموارد.
و في المقام الملاكان تامان، و المكلف قادر على امتثالهما، و التكليف بهما ليس تكليفا بما لا يطاق، و التنافي إنما يكون بين ما يحكم العقل به لكل منهما من وجوب الموافقة القطعية، و العقل كما يحكم بوجوب موافقة الأهم يحكم بوجوب موافقة المهم بلا ترجيح لأحدهما على الآخر، فان الأهمية و المهمية إنما تكونا في حكم الشارع و الفرض عدم التنافي بينهما دون ما يحكم به العقل.
و بالجملة ان العقل في جميع موارد الأحكام الفعلية، من أهم الأحكام كالصلاة، إلى ما دونها، يحكم بوجوب الموافقة بملاك واحد.
و التنافي في هذا المقام لا يوجب التنافي في جعل الحكمين، و لا يسرى إليه كما هو كذلك في باب التزاحم: فان التكليف بهما هناك تكليف بما لا يطاق.
نعم لو كان أحد التكليفين مما أوجب الشارع الاحتياط عند احتمال