زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٩٩ - حكم ما لو احتمل أهمية أحد الالزامين
المورد ما ذكرناه في سابقه، فانه يتولد حينئذ علمان إجماليان فيتعلق أحدهما بوجوب الفعل في أحد الزمانين، و الآخر بحرمته فيه، و كل من العلمين له مقتضيان: الموافقة القطعية، و المخالفة القطعية، و التزاحم بينهما إنما يكون من الناحية الأولى، و لا تزاحم بينهما من الناحية الثانية، فلا بد من البناء على تنجيز كل منهما بالإضافة إلى المخالفة القطعية.
فيتعين عليه في الفرض في الزمان الثاني اختيار خلاف ما اختاره في الزمان الأول، إذ لو اختار عينه يحصل له العلم بمخالفة أحد التكليفين.
و الغريب ان المحقق النائيني (ره) [١]، مع ذهابه إلى تنجيز العلم الإجمالي، في التدريجيات، اختار في المقام ان التخيير استمراري لا بدوي.
نعم ما أفاده تام، على مسلك من يرى عدم تنجيز العلم الإجمالي فيها كما عرفت.
حكم ما لو احتمل أهمية أحد الالزامين
و لو احتمل أهمية أحد التكليفين، في الوقائع المتعددة.
فهل يكون كالمسألة السابقة، فلا يحكم بالتعيين، ليوافقه قطعا، و يخالف التكليف الآخر كذلك، من جهة ان التكليف في كل من الواقعين غير معلوم،
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٢٣٥. و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٤٠٥.