زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٣ - تتميم في بيان أمور
و الحق في الجواب ان يقال انه لم يؤخذ احتمال المصادفة للواقع في موضوع اخبار الباب حتى يكون ذلك الدليل رافعا لموضوع اخبار التسامح، بل الموضوع هو بلوغ الثواب غاية الأمر يكون منصرفا عما لو علم وجدانا بخطائه، و انه يعتبر الاحتمال الوجداني غير المرتفع بذلك الدليل، وعليه فمقتضى إطلاق اخبار التسامح ثبوت الاستحباب في الفرض، و حيث ان الخبر المعتبر يدل على عدم استحباب الفعل بعنوانه الأولى، و أخبار الباب تدل على استحبابه بالعنوان الثانوي و هو بلوغ الثواب عليه فلا تعارض بينهما، و كما لا تعارض بين ذلك الدليل المعتبر و أخبار الباب كذلك، لا تعارض بين أدلة حجية ذلك الخبر و أخبار التسامح، فما أفاده الشيخ من تسليم التعارض و الحكم بالتساقط، في غير محله كما مر.
السادس: إذا دل خبر ضعيف على استحباب عمل دل الدليل المعتبر بعمومه أو اطلاقه على حرمته كما لو دل خبر ضعيف على استحباب ايذاء المؤمن في ليلة التاسع من الربيع، فهل يشمله أخبار الباب لاطلاقها، أم لا؟ وجهان:
قد استدل للثاني بوجهين:
أحدهما انصراف النصوص عما دل الدليل على عدمه.
و فيه: ان الانصراف عما علم وجدانا خطأه لا اشكال فيه- و اما الانصراف عما علم عدمه تعبدا- فلو سلم فهو بدوى لا اعتبار به.
الثاني: انه بالدليل المعتبر يعلم بعدم الثواب عليه تعبدا فكيف يمكن القول بشمول الأخبار له المتوقف على احتمال الثواب.