زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨١ - الاستدلال للبراءة بحديث الاحتجاج
اللّه المروى في الوسائل [١] المتضمن لقضية الأعجمي الذي حج و احرم في ثيابه الذي أفتى أصحاب ابن حنيفة عليه بفساد الحج و لزوم البدنة" أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه .."، حيث انه يدل على عدم العقوبة و نفي البأس على ارتكاب المحرم عن جهل.
و أورد عليه الشيخ الأعظم (ره) [٢] بان الظاهر من الرواية هو اعتقاد الصواب و الغفلة عن الواقع فلا يعم صورة التردد في كون فعله صوابا أو خطأً.
و لعل نظره الشريف إلى ان الباء في قوله بجهالة ظاهر في السببية للارتكاب، فيختص بالجاهل المركب و الغافل، ثم أيده بان تعميم الجهالة بصورة التردد يحوج الكلام إلى التخصيص بالشاك غير المقصر و سياقه آب عن التخصيص.
و أورد عليه بان الجاهل البسيط أيضاً إذا فعل فعلا يكون فعله ناشئا من جهله، غاية الأمر بواسطة ما يحكم به عقله بقبح العقاب بلا بيان، و دعوى ظهور الباء في السببية بلا واسطة كما ترى.
و لكن: ما أورده المورد و ان كان متينا إلا انه من جهة ظهور الجهالة في الجهل بمطلق الوظيفة الفعلية، لا يمكن الاستدلال به في المقام، لورود أخبار الاحتياط على تقدير تمامية دلالتها على وجوبه عليه.
[١] التهذيب ج ٥ ص ٧٢ باب ٧ صفة الإحرام ح ٤٧/ الوسائل ج ١٢ ص ٤٨٨ باب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام ح ١٦٨٦١.
[٢] فرائد الأصول ج ١ ص ٣١٧.