زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٩ - عموم الحديث للشبهة الحكمية و الموضوعية
وعليه فالحديث يشمل الشبهة الحكمية، و الموضوعية معا.
ثم ان بعض الاعاظم [١] افاد انه يمكن القول بشمول الحديث لكلتا الشبهتين، مع فرض كون المراد من الموصول هو فعل المكلف، بان يقال ان المراد هو الفعل بما انه متعلق التكليف فحينئذ الشك فيه كما يمكن ان يكون باعتبار الجهل بعنوانه الذاتي، يمكن ان يكون باعتبار الشك في حكمه مثلا، شرب المائع الخارجي قد يكون مجهولا بعنوانه الذاتي، و هو كونه شرب الخمر الملازم للجهل بحكمه، و قد يكون عنوانه الذاتي معلوما، و الجهل، إنما يكون في وصفه العرضى و هو الحرمة فهو بكل اعتبار تعلق به الجهل مرفوع.
و فيه: ان العنوان الذي يحتمل كونه مرادا من الموصول ان اخذ مرآتا إلى المتصف به و هو الذات أي فعل المكلف، رجع ذلك إلى ارادة الفعل منها، و ان اخذ في الموضوع باعتبار نفسه رجع إلى ارادة الحكم منها، و ان اخذ باعتبار كليهما رجع إلى ما اخترناه.
الجهة الثالثة: في شمول الحديث للاحكام الضمنية و الكلام في هذه الجهة موكول إلى مبحث الأقل و الأكثر الارتباطيين و سيظهر لك جريان البراءة فيها.
الجهة الرابعة: الظاهر اختصاص الحديث بالاحكام التكليفية و عدم جريانها في الوضعيات إذ لو لم يعلم سببية معاملة خاصة و امضائها شرعا كان موردا لأصالة الفساد و لا معنى لاجراء حديث الرفع فيها فانه ان اريد اثبات امضائها فالحديث لا يصلح لذلك، و ان اريد رفعه لم يكن فيه منّة، و ان شك في
[١] تعرض لهذا الوجه الميرزا الآشتياني (قدِّس سره) في بحر الفوائد ج ٢ ص ١٤.