زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٥ - الاستدلال للبراءة بحديث الرفع
أو على دلالة دليل آخر عليه كحديث (لا تعاد الصلاة) [١].
الأمر الرابع: ان لسان الحديث كما هو مفاده الظاهر فيه، رفع الحكم لا وضعه، وعليه فليس لسانه تنزيل الموجود منزلة المعدوم، كما عن المحقق النائيني (ره) [٢] لان تنزيل شيء منزلة غيره، يستدعي ترتيب آثار ذلك الشيء عليه، و عرفت ان الحديث ليس شأنه الوضع بل إنما يرفع الحكم الثابت لولاه.
كما ان الظاهر من الحديث إنما هو رفع الحكم، لا نفي المتعلق، إذ ليس لسانه لسان النفي كما في لا شك لكثير الشك، فانه نفي للحكم بلسان نفي الموضوع، و هذا بخلاف الحديث، فانه إنما يرفع موضوعية الموضوع الذي مرجعه إلى رفع الحكم فاحفظ ذلك فانه يترتب عليه فائدة مهمة.
الأمر الخامس: ان متعلق الرفع ليس نفس العناوين المذكورة في الحديث بل المرفوع هو الفعل المتصف باحدها، اما في غير الخطأ و النسيان فواضح، و اما فيهما فلوحدة السياق، و لان رفع نفس العناوين مناف للامتنان و ضد للمقصود.
مضافا إلى انه لا يتصور جعل الحكم لهما بما هما كما لا يخفى، فالمرفوع هو الفعل المتصف بهما.
[١] الفقيه ج ١ ص ٣٣٩ ح ٩٩١/ الوسائل ج ٧ ص ٢٣٤ باب ١ من قواطع الصلاة ح ٩٢٠٤.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٣٥٣، حيث أعتبر أن الرفع تنزيل الموجود منزلة المعدوم و الوضع تنزيل المعدوم منزلة الموجود، و المصنف حفظه المولى يرى أن مطلق التنزيل وضعا فلا يصح اطلاق الرفع على التنزيل، فتأمل.