زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٠ - انحصار الأصول العملية في اربعة
بدون الاسباب، و كم له نظير في الموجودات، و المكروبات.
و بعبارة أخرى: انهما من قبيل الخواص و الآثار كخواص الادوية التي لا يعرفها إلا الاطباء، و اما بدن الكافر، فيمكن ان يقال ان الشارع حكم بنجاسته تنزيلا و حكومة، أي نزل بدنه منزلة النجاسة لقانون تعاكس النفس و البدن، و الكفر موجب لكثافة النفس و لذلك حكم بنجاسة بدنه، و الاسلام يرفع تلك الحالة النفسانية.
و الحق في الجواب ان يقال انهما لو كانا أمرين واقعيين لما اختلفت الشرائع في عدد النجاسات، و لا اختلفت في المطهرات، مع ان الشرائع مختلفة في ذلك كله.
أضف إلى ذلك ان ظاهر الأدلة جعلهما لا كشفهما، سيما المتضمنة لجعل الطهارة الظاهرية، إذ لو كانتا من الامور الواقعية، لزم حمل تلك الأدلة على جعل الآثار، و هو خلاف الظاهر.
و اما الكيف القائم بالنفس في الحدث فحيث لا ريب في عدم كونه من الاعتقاديات فلو كان فلا محالة يكون من الاوصاف الرذيلة النفسانية نظير سائر الملكات و الصفات غير الحميدة، إذ لا ثالث لصفات النفس، و لا شبهة في عدم كونه منها لوجهين:
الأول: ان الحدث حالة تحصل للانبياء و الاوصياء و حاشاهم من اتصاف نفوسهم بصفة نقص.
الثاني: ان اسبابه قد تقع على وجه العبادية المكملة للنفس.