زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨١ - حول دليل الانسداد
و اضاف إليها المحقق الخراساني (ره) [١] امرا آخر، و جعل المقدمات خمسا و هو انه يعلم اجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة.
و الحق مع المحقق الخراساني إذ مع اسقاط تلك المقدمة لا يبقى مجال للمقدمات الأخر إلا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع، و مجرد كونها واضحة لدلالة سائر المقدمات عليها لا يصلح وجها لاسقاطها، و إلا كان بعضها الآخر كذلك.
و اما ما أفاده الأستاذ [٢] تبعا للمحقق النائيني (ره) [٣] بان المراد من العلم بثبوت التكاليف ان كان هو العلم بثبوت الشريعة و عدم نسخ احكامها، فهذا من البديهيات التي لا ينبغي عدها من المقدمات، فان العلم بذلك كالعلم باصل وجود الشارع، و ان كان المراد منه هو العلم بثبوت أحكام في الوقائع المشتبهة التي لا يجوز اهمالها فهذه المقدمة هي بعينها المقدمة الثالثة في كلام المحقق الخراساني الثانية في كلام الشيخ.
فيرد عليه ان المراد به هو العلم بفعلية الأحكام، و هو لا يرجع إلى الأمر الثالث فان ذلك الأمر إنما هو لزوم امتثال الأحكام على فرض وجودها و هذا إنما يكون هو العلم بثبوت الأحكام فالمقدمات خمس.
[١] كفاية الأصول ص ٣١١ (الرابع).
[٢] دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ٢٠٦- ٢٠٧.
[٣] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٢٢٦/ أجود التقريرات ج ٢ ص ١٢٧، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٢٢٢- ٢٢٣.