زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦١ - الوجوه العقلية التي اقيمت على حجية الخبر
الأول: في معارضة الخبر مع الأصول اللفظية.
الثاني: في معارضته مع الأصول العملية.
اما المورد الأول: فظاهر الشيخ الأعظم [١]، و المحقق الخراساني [٢]، و صريح المحقق الأصفهاني [٣]، عدم تقديمه على العمومات و المطلقات، و المنسوب إلى المحقق العراقي (ره) [٤] هو العمل به في مقابلها و تقديمه عليها.
و قد استدل للاول بان العمومات و المطلقات حجج لا يرفع اليد عنها إلا بحجة أقوى و مع عدم حجية الخبر كيف يرفع اليد عنها.
و استدل للثاني بان مقتضى أصالة الظهور الجارية في الأخبار الصادرة المعلومة بالإجمال هو خروج العمومات المثبتة و النافية عن الحجية، لانتهاء الأمر فيها إلى العلم الإجمالي بارادة خلاف الظاهر في بعض تلك العمومات و المطلقات من المثبت و النافي و لازمه بعد عدم المرجح هو إجراء حكم التخصيص و التقييد عليها، لسقوطها بذلك عن الاعتبار.
و حق القول في المقام هو التفصيل بين الصور، لأنه تارة يكون مفاد العام أو المطلق حكما الزاميا، كقوله تعالى وَحَرَّمَ الرِّبَا [٥] و مفاد الخبر حكما غير
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ١٧١.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٠٥.
[٣] نهاية الدراية ج ٢ ص ٢٤١.
[٤] مقالات الأصول ج ٢ ص ١١٦.
[٥] الآية ٢٧٥ من سورة البقرة.