زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٥ - النهي عن العمل بالقطع
و ان أريد به ان الظن في حال الانسداد كالعلم يستقل العقل بمنجزيته لما تعلق به فإذا صح الترخيص في مخالفته شرعا صح في القطع.
فيرد عليه، ما سيأتي في محله من ان حكم العقل بمنجزية الظن في حال الانسداد تعليقي، بخلاف القطع فانه تنجيزي فيصح المنع عن العمل به دونه.
الثاني: ما عن المحقق العراقي (ره) [١] و هو انه لا مناقضة و لا تضاد بين الحكمين بعد كون مرجع ردعه إلى الترخيص في الرتبة اللاحقة عن القطع و الحال ان حرمة الفعل ثابتة له في الرتبة السابقة على القطع، و مع اختلاف الرتبة بين الحكمين، يرتفع المناقضة و التضاد بين الحكمين.
و فيه: ما سيأتي في مبحث الجمع بين الحكم الواقعي، و الظاهري، من ان اختلاف الرتبة لا يكفي في رفع التناقض و التضاد فانتظر.
الوجه الثاني: انه يلزم من النهي عن العمل بالقطع، الإذن في المعصية في صورة المصادفة للواقع، و في التجرِّي في صورة المخالفة، و هما قبيحان، فالإذن فيهما أيضاً قبيح.
و ان شئت قلت ان النهي عن العمل بالقطع، إما ان يكون بسلب طريقيته، أو بالمنع عن متابعته، و العمل على وفقه و شيء منهما لا يمكن:
أما الأول فواضح إذ سلب الشيء عن نفسه محال.
و اما الثاني فلما ذكرناه.
[١] نهاية الأفكار ج ٣ ص ٨ (ففيه).