زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٣ - شمول ادلة الحجية للأخبار مع الواسطة
الأول: ان هذا الاشكال ان ورد، كان على مسلك من يرى ان المجعول في باب الطرق و الأمارات، هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع، فان التنزيل لا بد و ان يكون بلحاظ الأثر و الحكم الشرعي.
و اما على المسلك الحق من ان المجعول فيه هو الكاشفية و الطريقية، و جعل ما ليس بعلم علما، فلا اساس له أصلًا، فان المجعول نفس الطريقية و الكاشفية بلا حاجة إلى كون المؤدى حكما شرعيا أو موضوعا ذا اثر شرعي.
الثاني: انه بناء على الانحلال في القضايا الحقيقية و كون كل فرد من أفراد الموضوع له حكم واحد مستقل، غير مربوط باحكام الأفراد الأخر، يكون وجوب التصديق الشامل لخبر على بن ابراهيم مثلا الذي هو اثر له، و بلحاظه يكون خبر الكليني مشمولا لادلة الحجية و يترتب عليه صدق العادل، غير ذلك الذي يترتب على خبر الكليني، فوجوب التصديق لكل خبر إنما يكون بلحاظ فرد آخر من الحكم الثابت للمخبر عنه.
الثالث: انه لم يرد آية و لا رواية دالة على انه يعتبر في شمول دليل الحجية كون المخبر عنه اثرا شرعيا أو موضوعا ذا اثر شرعي، و إنما يعتبر ذلك للخروج عن اللغوية، وعليه فإذا فرضنا ترتب اثر شرعي من وجوب شيء أو حرمته أو غيرهما على مجموع الأخبار الواقعة في سلسلة حكاية قول المعصوم (ع) كفى ذلك لصحة التعبد بحجية جميع تلك الأخبار.
التقريب الرابع: ان شمول الدليل لمورد يتوقف على احراز صدق موضوعه عليه، اما بالوجدان أو بالتعبد، و اخبار الوسائط بما انها غير محرزة بالوجدان كما هو واضح، و لا بالتعبد إذ ليس هناك دليل يمكن التمسك به لذلك سوى