زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٢ - شمول ادلة الحجية للأخبار مع الواسطة
و الصحيح في الجواب ان يقال ان هذه القضية أي المتضمنة لحجية الخبر الواحد، كسائر القضايا المتكفلة لبيان الأحكام الشرعية، إنما تكون على نحو القضية الحقيقية، فهي بحسب الظاهر جعل لحكم واحد، و لكن في عالم اللب و الواقع جعل لاحكام عديدة حسب ما للخبر من الأفراد، من غير فرق بين الأفراد الطولية و الافراد العرضية.
وعليه فالحكم الثابت لخبر الكليني، و ان كان يوجب تحقق فرد آخر من الخبر، و هو خبر على بن ابراهيم، إلا ان الحكم الثابت له ليس شخص هذا الحكم، حتى يلزم المحذور المذكور بل فرد آخر من الحكم متحد مع هذا سنخا، فلا يلزم تأخر ما هو متقدم، مع ان شمول الحكم لخبر الكليني لا يثبت خبر علي بن ابراهيم بل به يحرز تحققه، لا اصل وجوده فلا مورد لهذا الاشكال.
التقريب الثالث ان المعتبر في شمول دليل الحجية لمورد كونه اثرا شرعيا أو موضوعا ذا اثر شرعي إذ لا يصح التعبد إلا بلحاظ ذلك و الا لزم كونه لغوا، و الاخبار مع الواسطة التي يدعى كونها مشمولة لادلة الحجية لا اثر لها سوى وجوب التصديق، فلا يعقل شمول ادلتها لها.
فان قلت: انه يكفي في الأثر نفس وجوب التصديق و هو بنفسه من الآثار الشرعية.
قلت: ان وجوب التصديق و ان كان المجعولات الشرعية، إلا انه يعتبر في ترتبه على موضوعه كونه ذا اثر شرعي مع قطع النظر عن هذا الحكم ليكون شموله غير لغو.
و الجواب: عن ذلك مضافا إلى ما مر أمور: