زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩ - تثليث الأقسام
مسامحة يظهر لمن تدبر فيه.
فالمتحصّل ان التقسيم لا بد و ان يكون ثلاثيا، بالنحو الذي أفاده المحقق الخراساني [١] و لا يتم ما أفاده الشيخ الأعظم (ره).
و قد يقال كما عن المحقق العراقي [٢] ان الأولى، ما أفاده الشيخ، لان التقسيم إنما هو بلحاظ ما للأقسام المذكورة من الخصوصيات الموجبة للطريقية و الحجية من حيث، الوجوب، و الإمكان، و الامتناع حيث ان القطع لكشفه التام مما وجب حجيته عقلا، و الظن لكونه كاشفا ناقصا أمكن حجيته شرعا، و الكشف لعدم الشك فيه لا يعقل حجيته.
و فيه: انه لو كان البحث في المباحث الآتية عن، وجوب الحجية للقطع، و امكانها للظن، و امتناعها للشك كان ما ذكر من التقسيم حقا، و لكن بما ان البحث في الظن إنما هو عن الأمارات المجعولة شرعا أفادت الظن أم لم تفد، كما ان البحث في المقام الثالث عن الأصول المجعولة عند عدم وجود إمارة معتبرة و لو حصل الظن، و التقسيم إنما يكون لتعيين عناوين المباحث الآتية إجمالا، فلا يصح ما ذكر.
[١] كفاية الاصول ص ٢٥٧- ٢٥٨.
[٢] نهاية الأفكار ج ٣ ص ٤.