زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٥ - حجية الشهرة الفتوائية و عدمها
النادر الذي لم يفت به المشهور.
اما الاولان فسيأتى الكلام فيهما في مبحث التعادل و التراجيح.
إنما الكلام في المقام في القسم الثالث، و قد استدل لحجية تلك الشهرة أي الشهرة الفتوائية، بوجوه:
الوجه الأول: قوله (ع) في مقبولة ابن حنظلة بعد الأمر باخذ المشهور و ترك الشاذ النادر، فان المجمع عليه لا ريب فيه [١].
إذ المراد به المشهور لا الإجماع المصطلح للأمر بترك الشاذ النادر، فيكون مفاد التعليل، ان المشهور مما لا ريب فيه، و مقتضى عموم العلة حجية كل شهرة لا خصوص الشهرة الروائية التي هي المعللة.
و أورد عليه المحقق النائيني (ره) [٢] بان هذه العلة ليست من قبيل العلة المنصوصة، التي تعمم و تخصص، إذ العلة المنصوصة، التي تكون كبرى كلية هي ما يصح التكليف بها ابتداء، بلا ضم المورد إليها، نظير لا تشرب الخمر لأنه مسكر، إذ يصح النهي عن شرب كل مسكر، و هذه العلة لا تصلح لذلك، إذ المراد من لا ريب فيه ليس هو ما لا ريب فيه بقول مطلق، لعدم كون المشهور كذلك، بل المراد منه لا ريب فيه بالاضافة، و لا يصلح ان يقال" خذ ما لا ريب فيه" بالاضافة إلى غيره، و إلا لزم الأخذ بكل راجح بالقياس إلى غيره، و لو كان
[١] الكافي ج ١ ص ٦٧ باب اختلاف الحديث ح ١٠/ التهذيب ج ٦ ص ٣٠١ ح ٥٢/ وسائل الشيعة ج ٢٧ باب ٩ من ابواب صفات القاضى ص ١٠١ ح ٣٣٣٣٤.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ١٥٤- ١٥٥.