زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٢ - لو شك في المراد
لو لا القرينة لاصالة عدم القرينة [١].
و الظاهر: لزوم إجراء أصالة عدم القرينة، لأنه ما لم يجر هذا الاصل لا يكون الظهور محرزا كي يجري أصالة الظهور، على انه قد عرفت لزوم مطابقة الدليل لمورد المحاجة، فإذا ادعى المولى، ارادة خلاف الظاهر مع نصب القرينة فالذي يفيد في مقام احتجاج العبد، على المولى هو أصالة عدم القرينة لا أصالة الظهور، و بعد ذلك، ان لم يحتمل ارادة خلاف الظاهر، و علم انه على فرض عدم القرينة المراد مطابق للظهور، لا مجال لاجراء أصالة الظهور، لعدم الاحتياج إليها، و إلا فلا بد من اجرائها أيضاً، و الشيخ حيث فرض العلم بان المراد مطابق للظهور على فرض القطع بعدم القرينة، فما أفاده من إجراء أصالة عدم القرينة خاصة متين غايته.
و لا يرد عليه ما اورده المحقق الخراساني إذ الظاهر ان مورد كلام الشيخ هو خصوص هذا المورد كما يظهر لمن راجعه.
و ان كان منشؤه احتمال وجود القرينة المتصلة و لم يصل إلى المكلف للتقطيع، فعن المحقق القمي (ره) [٢]، انه مع هذا الاحتمال لا تجرى أصالة عدم القرينة و معه يكون الكلام مجملا، و لكن قد تقدم ان هذه الكبرى الكلية في
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٥٤ كما مرّ.
[٢] نسبه اليه آية اللّه الخوئي في مصباح الأصول ج ٢ ص ١٢٩، و يمكن استظهار ذلك من قوانين الأصول ج ١ ص ٢٧٤- ٢٧٥ عند قوله: «فنحن في الاخبار التي وصلت الينا في وجوه من الاختلال ... الخ».