زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٦ - حجية ظواهر الكتاب
احدها: ما دل [١] على اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به، و هو النبي (ص) و أوصياؤه، و في بعضها الردع لابي حنيفة و قتادة ويحك ما ورثك اللّه من كتابه حرفا [٢]، و هذا هو الموافق للاعتبار إذ القرآن مشتمل على معان غامضة و مطالب عالية، و يشتمل على علم ما كان و ما يكون، نزل في مقام الاعجاز فلا يصل إلى معانيه فكر البشر غير الراسخين في العلم.
و فيه: ان تلك النصوص إنما تدل على ان للقرآن بطونا لا يصل إليها فكر البشر غير من خوطب به، ففي كل مورد يحتمل ذلك، لا بد من الرجوع إليهم لدفع هذا الاحتمال.
و بعبارة أخرى: المنهي عنه هو الاستقلال في الفتوى من دون المراجعة إليهم و علو مطالبه، و غموض معانيه، لا يكون موجبا لكون بيانه مخلا بالمقصود، فمع فرض ذلك كله فهو متناسب لاذواق أهل العصور و لو لا ذلك لما كان لاثبات اعجازه سبيل.
ثانيها: ان القرآن نزل على سبيل الرموز كما في فواتح السور.
و فيه انه خلاف كونه معجزة خالدة.
[١] وسائل الشيعة ج ٢٧ و في الطبعة القديمة ج ١٨ باب ١٣ من ابواب صفات القاضى (باب عدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن إلا بعد معرفة تفسيرها من الأئمة (ع) ص ١٧٦.
[٢] وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ٤٧ ح ٣٣١٧٧، و فيه بدل ويحك: ويلك/ و كذلك في علل الشرائع ج ١ ص ٨٩ ح ٥.