زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٤ - عدم اختصاص حجية الظهور بمن قصد افهامه
الغفلة لاحتمال وجود القرائن الحالية أو المقالية، اعتمد عليها المتكلم في مقام الافادة.
و فيه: ان الكلام الملقى إلى شخص ان كان متضمنا لبيان حكم شخصي متعلق به خاصة كان لما ذكر وجه، و اما إذا كان الكلام الملقى متضمنا لبيان حكم كلى متعلق بمن قصد افهامه، و غيره، فقيام المتكلم مقام بيان هذا الحكم يقتضي ايصال التكليف العمومي بشخص هذا الكلام، فلا يصح الاعتماد على ما يختص بالمخاطب من القرينة، أضف إليه ان احتمال وجود القرينة لا يعتنى به، بعد فرض كون الراوى عادلا غير خائن، لان الغائها خيانة.
الثاني: ان بناء الشارع إنما يكون على الاتكال على القرائن المنفصلة كما هو ظاهر لمن راجع ادلة الأحكام، و لا دافع لهذا الاحتمال بالنسبة إلى من لم يقصد افهامه.
و فيه: ان احتمال وجود القرينة المنفصلة، و ان كان مانعا عن التمسك باصالة الظهور، إلا انه لا بد و ان يفحص حتى يطمئن بعدمها لا انه يبنى على عدم حجية الظهور رأسا.
الثالث: ان الروايات حيث قطِّعت على الأبواب و من المحتمل ان يكون قرينة مع القطعة التي قطّعوها من ذيل الرواية فلا تجرى أصالة عدم القرينة.
و فيه: ان المقطِّع ان كان عامياً كان لهذا الكلام مجال.
و اما لو كان المقطِّع مثل الكليني (ره) الذي هو ثقة و عارف باسلوب الكلام فنقله لقطعة من الرواية دليل على عدم وجود قرينة صارفة لظهورها صدرا