زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦ - تثليث الأقسام
كون الشك متعلقا بالحكم المتعلق بفعل نفسه و يفتي حينئذ ببقاء ذلك الحكم.
أضف إليه انه يمكن ان يجري المجتهد الاستصحاب بلحاظ يقين المقلد و شكه، كما إذا كان الحكم مما يلتفت إليه المقلد أيضاً، فيشك فيه كما شك فيه
المجتهد فيجرى الاستصحاب في حقه و يفتي بمؤداه.
فالقول بالاختصاص و ان كان لا محذور فيه، إلا ان مقتضى إطلاق الأدلة هو البناء على التعميم.
تثليث الأقسام
الأمر الثالث: ذكر الشيخ الأعظم [١]، ان المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي، فإما ان يحصل له القطع، أو الظن، أو الشك، و لذلك جعل كتابه مشتملا على مقاصد ثلاثة، و مورد كلامه في التقسيم هو الحكم الواقعي.
و عدل المحقق الخراساني في الكفاية [٢] عن ذلك و جعل التقسيم ثنائيا، و محصل ما ذكره في وجه العدول أمور ثلاثة:
الأول: انه لا بد من ان يكون المراد من الحكم، اعم من الواقعي و الظاهري، لعدم اختصاص أحكام القطع بما إذا تعلق بالحكم الواقعي، وعليه
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٢.
[٢] كفاية الأصول ص ٢٥٧- ٢٥٨ بتصرف.