زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢ - هل المسائل الأصولية تختص بالمجتهد
الخراساني [١] و النائيني [٢] هو الاختصاص و تبعهما جماعة و قالوا ان المسائل الأصولية من حجية خبر الواحد، و الاستصحاب، و ما شاكل تختص بالمجتهد، و قد استدل للثاني، بوجوه.
الأول: ما أفاده المحقق النائيني (ره) و توضيحه: اختصاص عناوين موضوعاتها بالمجتهد: إذ حصول تلك الصفات من: القطع، و الظن، و الشك، فرع الالتفات التفصيلي إلى الحكم، و العامي من جهة غفلته لا يكاد تحصل له تلك الصفات، و على فرض حصولها له لا عبرة بظنه و شكه بعد
عجزه عن تشخيص موارد الأمارات و الأصول، و عدم تمكنه من فهم مضامينها و الفحص في مواردها.
و فيه: انه يمكن فرض حصولها للمقلد، و لو بعد تنبيه المجتهد، أو كان محصلا غير بالغ مرتبة الاجتهاد، و اما عدم تشخيص مواردها، فيرجع في ذلك إلى المجتهد و هو يعين الموارد.
الثاني: ما ذكره المحقق الأصفهاني [٣] قال ان عناوين موضوعات الأحكام الظاهرية لا تنطبق إلا على المجتهد، فانه الذي جاءه النبأ، أو جاءه الحديثان المتعارضان، و هو الذي أيقن بالحكم الكلي، و شك في بقائه و هكذا إلا ان محذوره عدم ارتباط حكم المقلد به فلا يتصور في حقه تصديق عملي و جري
[١] كفاية الأصول ص ٢٥٧- ٢٥٨.
[٢] أجود التقريرات ج ٢ ص ٢، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٩.
[٣] نهاية الدراية ج ٢ ص ٢٧.