زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٧ - جواز الامتثال الإجمالي
التمكن من الامتثال التفصيلي، و المانع المتصور ليس إلا إمكان الامتثال التفصيلي، و هو لا يوجب تعنون الامتثال الإجمالي بالعنوان القبيح.
مضافا إلى أنّا لا نتصور اعتبار شيء في الطاعة بحكم العقل، و ان لم يعتبره الشارع، إذ لو كان دخيلا في الغرض كان كقصد الوجه و القربة مما على الشارع بيانه، و ان لم يكن دخيلا فيه لا معنى لاعتباره.
فتحصل ان الاحتياط و ان استلزم تكرار العمل يكون حسنا و لا موجب للمنع عنه مع التمكن من الامتثال العلمي التفصيلي.
و به يظهر الحال في سائر الموارد.
ثم لو تنزلنا عن ذلك و سلمنا، عدم جواز الاحتياط لو استلزم تكرار العمل. يقع الكلام في المسائل الآخر.
المسألة الثانية: ما إذا كان الاحتياط مستلزما لتكرار جزء العمل مع التمكن من الامتثال العلمي التفصيلي.
و غاية ما يمكن ان يقال أو قيل في وجه عدم جوازه أمران.
أحدهما: انه يحتمل دخل قصد وجه الجزء، و المرجع في مثل ذلك هو قاعدة الاشتغال، و قد مر تقريبه و الجواب عنه.
ثانيهما: ما أفاده المحقق النائيني [١] من انه يعتبر الانبعاث عن البعث لا عن احتماله في صدق الطاعة و قد مر الجواب عنه.
[١] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٢٦٩- ٢٧٠ (إزاحة شبهة).