زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٥ - جواز الامتثال الإجمالي
به الغرض، و هذا هو حقيقة الإطلاق المقامي.
فالأظهر عدم اعتبار قصد الوجه.
الثاني: ان الاحتياط يستلزم الإخلال بالتمييز و مراعاته لازمة.
و استندوا في لزوم مراعاتها بالوجوه الثلاثة المتقدمة في قصد الوجه، و قد عرفت نقدها، فالأظهر عدم اعتباره أيضاً.
الثالث: ان التكرار لعب بأمر المولى و عبث فلا يصدق عليه الامتثال.
و أجاب عنه في الكفاية [١] بأمرين.
أحدهما: انه ربما يكون لداع عقلائي.
و فيه: ان الاشتمال على الغرض العقلائي لا يجدي في دفع المحذور لو سلم سراية اللعب إلى نفس الامتثال فان المعتبر في العبادة قصد القربة و اللعب، لا يوجب القرب فلا يصح التقرب به.
ثانيهما: ما محصله ان اللعب و العبث لو كان، فإنما هو في كيفية إحراز الامتثال و تحصيل اليقين به و اما الإتيان بما هو مصداق للواجب فهو شيء واحد لا لعب فيه و لا عبث و ضم ما يكون لعبا و عبثا باتيان المأمور به لا يوجب عدم تحقق الامتثال.
الرابع: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [٢]، و حاصله ان الإطاعة في نظر العقل
[١] كفاية الأصول ص ٢٧٤، بتصرف.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٧٣.