تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٤ - زبد زبد
التُّسْتَرِيّ و آخَرينَ، و قد وقع في مُسنَد البَزَّار: حدَّثنا محمّد بن زَبَادٍ عن عَمْرو بن عاصمٍ.
و أَبو الزُّبْدِ ، بالضّمّ: مُحَمّد بن المُبَارَكِ بن أَبي الخَير العامِرِيُّ، هََكذا ضبطَه الحافظ في «التبصير» و الصاغانيُّ.
و تَزَبَّدَه ابْتَلَعَهُ ابتلاعَ الزُّبْدةِ ، كقولِهِم: «حَذَّهَا حَذَّ العَيْرِ [١] الصِّلِّيَانَةَ» أَو تَزَبَّده : أَخَذ صَفْوَتَهُ، و كلّ ما أُخِذَ خالِصُه فقد تُزُبِّد ، و إِذا أَخَذَ الرَّجلُ صَفْوَ الشيْءِ قيل تَزَبَّدَه .
و عن أَبي عَمْرو: تَزَبَّدَ فُلانٌ اليَمِينَ فهو مُتَزبِّد ، إِذَا حَلَفَ بها و أَسرعَ إِليها، و أَنشد:
تَزَبَّدَها حَذَّاءَ يَعْلَم أَنَّه # هو الكاذِبُ الآتِي الأُمُورَ البَجَارِيَا
الحَذَّاءُ: اليمينُ المُنْكَرةُ.
و الزَّبِدُ كَكَتِف اسم فَرَس الحَوْفَزَانِ بن شَرِيكٍ. و اسم الحِوْفَزَانِ: الحارث. و الزَّعْفَرَان أَيضاً له. و هو الزَّعْفَرَان بن الزَّبِدِ .
و زُبْدَة بنْت الحارِثِ، بالضّمّ، أُمّ عليٍّ أُخت بِشْر الحافِي [٢] ، قُدِّس سِرُّه.
و الحَسَن بْن مُحَمّد بن زُبْدَة ، بالضّمّ: مُحَدِّث كُنيته أَبو عليّ القَيرَاوانيّ، عن عليّ بن مُنِير الخَلاَّل.
و زَبْدُ بنُ سِنَانٍ، بالفتح فالسكون، و قال الحافظ: و منهم من ضَبطَه بالتحتية.
و زَبَدٌ بالتحريك: اسم أُمّ وَلَدِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ، رضي اللََّه عنه.
و زُبَيْدَةُ ، مصغّراً، لَقَبُ امرأَة الرَّشِيدِ الخليفةِ العباسِيّ، لنَعْمَةٍ كانت في بَدنِهَا، و هي بِنْتُ جَعْفَر بنِ المَنْصُورِ و أُمُّ الأَمِينِ محمَّدِ بن هارونَ.
و زُبَيْدة بنت إِسماعيلَ بنِ الحسنِ البغدادِيّة، أَجازَ لها أَبو الوَقْت، تُوفِّيَتْ سنة ٦٢٨.
و الزُّبَيْدِيَّةُ ، بالضَّمِّ: بِرْكَةُ ماءٍ بطرِيقِ مَكَّةَ المشرَّفة، قُرْبَ المُغيثَة.
و الزُّبَيْدِيّة : ة، بالجِبَال، و أُخرَى بوَاسِطَ. و هي أَيضاً مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ و أُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا، نِسْبَةُ كلٍّ منها إِلى زُبَيْدَةَ المذكورةِ.
*و مما يستدرك عليه:
من الأَمثال: «قد صَرَّحَ المَحْضُ عن الزَّبَدِ » [٣] في الصِّدْق يحصُل بعد الخَبَرِ المظنون.
و يقال: «ارْتَجَنَت الزُّبْدةُ » إِذا اختلَطَتْ باللَّبن، فلم تَخلُصْ منه. يُضْرَب في الأَمرِ [٤] المُشْكل لا يُهتَدَى لإِصلاحه.
و تَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ و ظَهَر على صِمَاغَيْه زَبَدَتانِ .
و أَزْبَدَ الشَّرابُ [٥] .
و من المجاز: زَبَّدَت المرأَةُ القُطْنَ: نَفَشَتْه وَ جوَّدَتْه حتّى يَصْلُح لأَن تَغْزِلَهُ، و التَّزْبِيد : التنفيش. و كان [٦] لقاؤُك زُبْدَةَ العُمُرِ.
و زَبَّدتُه ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً: عجَّلتُهَا له، كَأَنّي أَطعَمْتُه بها زُبْدةً . و فلانٌ يُزَابِدُ فُلاناً: يُقَارِضُه [٧] الكلامَ و يوازِرُه به.
و أَزْبدَ [٨] : اشتدَّ بَيَاضُه، و أَبيضُ مُزْبِدٌ ، نَحْو يَقَقٍ، و كلُّ ذََلك مَجَاز.
و زَبِيدُ ، كأَمير: قَرْيَةٌ من بلاد أَفريقيَّة بساحلِ المَهْدِيَّة.
و زُبْدَان ، كعُثْمَانَ: مَنزِلٌ بينَ بَعْلَبَكَّ و دِمَشْقَ، و الزَّبْدَانِيّ ، بفتح فسكون [٩] : نَهْرٌ من أَنهار دِمَشْقَ.
و أَبو طالبٍ يحيَى بن سعيدِ بنِ زَبَادَةَ ، كسَحابَةَ: شيخُ الإِنشاءِ، مات سنة ٥٩٤.
و هِبَةُ اللََّهِ بن محمّد بن جَرِيرٍ الزَّبَدَانِيّ ، محرَّكَةً، روَى عن ابن مُلاعبٍ حُضوراً.
[١] في الأساس: جذّها جذّ، و الحذاد و الجذاد: القطع.
[٢] و هو بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال المروزي، نزيل بغداد، أبو نصر الحافي الزاهد.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله قد صرح المحض، قال في اللسان: يعنون بالزبد رغوة اللبن، و الصريح: اللبن الذي تحته المحض» .
[٤] اللسان: للأمر.
[٥] عن الصحاح و بالأصل «السراب» .
[٦] الأساس: كأن لقاءك.
[٧] عن الأساس و بالأصل «يعارضه» .
[٨] في الأساس: و أزبدَ الشيءُ.
[٩] في معجم البلدان بفتح أوله و ثانيه و دال مهملة.