تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٤ - صفح صفح
و الأَوْلَى: و هي- الإِبلُ الّتي عَظُمتْ أَسْنِمَتُهَا، فكاد سَنامُ النَّاقَةِ يأْخُذُ قَرَاها، و هو مجازٌ، أَنشد ابن الأَعرابيّ.
و صُفَّاحَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ مَنَحْتُهَا # عِيَالَ ابنِ حَوْبٍ جَنَّبَتْه أَقارِبُهْ
شَبَّه النّاقةَ بالصُّفّاحة ، لصَلاَبتها. و ابْنُ حَوْبٍ رَجلٌ مَجهودٌ مُحْتَاجٌ [١] . ج صُفّاحَاتٌ و صَفافِيحُ .
و الصُّفّاح : ع قُرْبَ ذَرْوَةَ، في ديار غَطفانَ بأَكْنَافِ الحِجازِ لبني مُرَّةَ.
و المُصفَّحَة ، كمعظَّمَة المُصَرَّاةُ. و في التهذيب: ناقَةٌ مُصفَّحةٌ و مُصَرَّاةٌ و مُصَوَّاةٌ و مُصَرَّبَة:
بمعنًى واحدٍ. و المُصَفَّحَةُ : السَّيْف، و يُكْسَر، ج مُصَفَّحَاتٌ . و قيل المُصَفَّحاتُ : السُّيوفُ العَريضةُ. و قال لَبيد يَصف سَحاباً:
كأَنّ مُصفَّحاتٍ في ذُرَاه # و أَنْواحاً عليهنّ المَآلِي
قال الأَزهريّ: شَبَّهَ البَرْقَ في ظُلْمةِ السَّحَابِ بسيوفٍ عِرَاض. و قال ابن سيده: المُصفَّحَاتُ : السُّيوفُ، لأَنها صُفِّحَتْ حين طُبِعَتْ، و تَصْفيحُها تَعْرِيضُها و مَطْلُها [٢] .
و يُروَى بكسر الفاءِ، كأَنّه شَبَّهَ تَكَشُّفَ الغَيْث [٣] إِذا لَمَعَ منه البَرْقُ فانْفَرجَ ثمّ الْتَقَى بعْدَ خُبُوِّه بتصفيحِ النِّساءِ إِذا صَفَّقْن بأَيْديِهنّ. قلت: هكذا عبارة الصّحاحِ، و صَوَابه: الغَيْم، بدل: الغَيْث. و يُعلمَ من هذا أَن المصفِّحات -على رواية الكسر-من المجاز، فتأَمّلْ.
و التَّصْفيحُ مثلُ التَّصْفيق، ١٦- و في الحديث [٤] : «التَّسْبِيح للرِّجال و التَّصْفيحُ للنِّساءِ» . و يُرْوَى أَيضاً بالقاف. يقال:
صَفَّحَ بيديه و صَفَّقَ. قال ابنُ الأَثير: هو من ضَرْبِ صَفْحَةِ الكَفِّ على صَفْحَةِ الكَفِّ الأُخْرَى، يعني إِذَا سَهَا الإِمامُ يُنبِّهُه المأْمومُ، إِن كان رَجلاً قال: سُبْحَانَ اللََّه، و إِن كانت امرأَةً ضَربَتْ كَفَّهَا على كَفِّهَا الأُخْرَى، عِوَضَ الكلامِ.
و روى بَيْت لبيد:
كأَنّ مُصفِّحاتٍ في ذُراهُ
جَعَلَ المُصفِّحَاتِ نِساءً يُصفِّقن بأَيْدِيهنّ في مَأْتَمٍ، شبَّهَ صَوتَ الرّعدِ بتصفِيقِهنّ. و مَنْ رواه: مصفَّحاتٍ ، أَراد بها السُّيوفَ العَرِيضةَ، شَبَّهَ بَريقَ البَرْقِ ببَرِيقِها...
و قال ابن الأَعرابيّ في جَبْهتِه صَفَحٌ ، محرّكَةً، أَي عُرْضٌ، بسكون الراءِ [٥] ، فاحِشٌ، . و في حديث ابنِ الحَنَفيّة، أَنه ذَكَرَ رجَلاً مُصْفَحَ الرَّأْسِ، أَي عَرِيضه.
و منه إِبراهيمُ الأَصفحُ مؤذِّنُ المَدينةِ، على ساكنها أَفضلُ الصّلاِة و السَّلام. قال شيخنا: الأَصفح مُؤَذِّن المدينة، يَرْوِي عن أَبي هُرَيْرَةَ، و عنه ابنُه إِبراهيمُ؛ قاله ابن حِبَّانَ.
فالصّواب إِبراهيمُ بنُ الأَصْفَحِ .
و الصِّفَاحُ ، ككِتَاب و يُكْرَه في الخَيْلِ: شَبِيهٌ بالمَسْحَة في عُرْضِ الخَدِّ يُفْرِط بها اتِّساعُه. و الصِّفَاحُ : جِبَالٌ تُتاخِمُ، أَي تُقابِل نَعْمَانَ، بفتح النون: جَبَل بين مَكَّةَ و الطَّائفِ.
و في الحديث ذِكْرُه، و هو موضعٌ بين حُنَيْنٍ و أَنْصَابِ الحَرَم يَسْرَةَ الدّاخلِ إِلى مكَّةَ.
و أَصْفَحَه : قَلَبَه فهو مُصْفَحٌ ، و قد تقدّم.
و المُصَافِحُ : مَنْ يَزْنِي بكلِّ امرَأَةٍ حُرّةٍ أَو أَمَةٍ. *و مما يستدرك عليه:
لَقِيَه صِفَاحاً ، أَي استقبَلَه بصَفْحِ وَجْهِه، عن اللِّحْيَانيّ.
١٦- و في الحديث : «غير مُقْنِعٍ رَأْسَه و لا صافِحٍ بخَدِّه» . أَي غير مُبْرِزٍ صَفْحَةَ خَدِّه و لا مائلٍ في أَحدِ الشِّقَّيْن.
و صَفيحَةُ الوَجْهِ: بَشَرَةُ جِلْدِه.
و الصَّفْحَانِ من الكَتِف: ما انْحَدَرَ عن العَيْن [٦] من جانِبَيْهِمَا، و الجمْع صِفاحٌ ، و صَفْحَةُ الرَّجُل: عُرْضُ صَدْرِه.
و الصفاح [٧] .
ق-و الأولى: و هي، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إِذا كانت لغير العاقل يلزم تأنيثها كما قاله الجماهير ا هـ. محشي.
[١] الحوب: الجهد و الشدّة.
[٢] اللسان: «و مطّها» . و في الصحاح فكالأصل.
[٣] الأصل و اللسان، و في الصحاح: الغيم.
[٤] في اللسان: و في حديث الصلاة.
[٥] هذا ضبط القاموس و التهذيب، و ضبطت في اللسان (دار المعارف) :
عِرَضِ ضبط قلم. و مثله في التكملة.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله عن العين من جانبيهما كذا في النسخ كاللسان، و لعل الصواب: عن العنق، من جانبيهما و حرره» .
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الصفاح، كذا في النسخ و ليس ذلك في عبارة اللسان، و الصواب إِسقاطه» .