تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥ - بحح بحح
و قال آخر:
أَراك قَصيراً ثائرَ الشَّعْرِ أُنَّحاً # بَعيداً مِن الخَيْراتِ و الخُلُقِ الجَزْلِ
و الأَزُوحُ من الرّجالِ و الأَنوحُ : الّذي يَستأْخِرُ عن المكارِم، و سبق إنشادُ البَيت. و ١٧- في حديثِ ابن عُمَرَ [١] «أَنّه رَأَى رجلاً يَأْنِح ببَطْنِه» . أَي يُقِلُّه مُثْقَلاً به، من الأُنُوحِ :
صَوْت يُسْمَعُ من الجَوْفِ معَه نَفَسٌ و بُهْرٌ و نَهِيجٌ يَعْترِي السِّمانَ [٢] من الرِّجال، و كذََلك الأَنيحُ . قال أَبو حَيّةَ النُّمَيريّ:
تَلاَقَيْتُهمْ يَوْماً علَى قَطَريَّةٍ [٣] # و للبُزْلِ ممَّا في الخُدورِ أَنِيحٌ
يعني من ثِقَل أَرْدافِهنّ.
و الآنِحَةُ : القَصيرةُ. و أُنَّحَةُ كقُبَّرَة: ة، باليَمَامةِ و في بعض النُّسخ: و كقُبَّرَةٍ:
النَّمّامَةُ. و قال أَبو ذُؤيب:
سَقَيْتُ به دَارَها إِذْ نَأَتْ # و صَدَّقَتِ الخَالَ فينا الأَنوحَا [٤]
قال أَبو سعيدٍ السُّكّريّ: فَرَسٌ أَنوحٌ كصَبورٍ: إِذا جَرَى فَرْفَرَ [٥] ، هََذا هو الصّواب. و في بعض النُّسخ: قَرْقَرَ.
قال العَجّاج:
جِرْيَةَ لا كَابٍ و لا أَنُوحٍ
و هو مثلُ النَّحِيطِ.
أيح [أيح]:
الآحُ ، كبَابٍ: بَياضُ البَيْضِ الّذي يُؤْكَل. و صُفْرَتُه المَاحُ، كذا في التّهذيب في آخرِ حَرْفِ الحاءِ في اللَّفيف، عن أَبي عَمرٍو.
و آحِ مبنيّاً على الكسر: حِكايةُ صَوْتِ السَّاعِلِ. و أَيْحَى و إِيحَى ، بالفتح و الكسر: كَلِمتا تَعجُّبٍ، يُقال للمُقَرْطِسِ [٦] إِذا أَصاب. فإذا أَخطأَ قيل: بَرْحَى.
و يُقال لمن يَكْرَه الشيْءَ: آحٍ [٧] بالكسر، أَو آحَ بالفتح.
(فصل الباءِ)
مع الحاءِ المهملة
بجح [بجح]:
البَجَحُ ، محرَّكةً: الفَرَحُ. و قد بَجِحَ به كَفرِحَ بَجَحاً و ابْتَجَحَ : فَرِحَ. قال:
ثم اسْتَمَرّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ # بالبَيْنِ عنك بما يَرْآكَ شَنْآنَا
و قال الجوهريّ: بَجِحَ بالشَّيْءِ و بَجَحَ به كَمَنَعَ لُغة ضعيفةٌ فيه.
و تَبَجَّحَ : كابْتَجَحَ .
و رَجُلٌ بَجّاحٌ .
و أَبْجَحَه الأَمرُ، و بَجَّحَه : أَفْرَحَه:
و بَجَّحْتُه تَبْجِيحاً فتَبَجَّحَ ، أَي أَفرَحْته ففَرِحَ. و في حديث أُمِّ زرعٍ: «و بَجَّحَني فَبَجِحْت » ، أَي فَرَّحَني ففَرِحْت.
و قيل: عَظَّمَني فعَظُمَتْ نَفْسِي عِندي.
و رَجُلٌ باجِحٌ : عَظيمٌ، من قَومٍ بُجَّحٍ و بُجْح .
و تَبجَّحَ به: فَخَرَ. و فُلانٌ يَتَبجَّحُ علينا و يَتمجَّحُ، إِذا كان يَهْذِي به إِعجاباً. و كذََلك إِذا تَمزَّحَ به. و قال اللِّحيانيّ:
فُلانٌ يَتبَجَّحُ و يَتمَجَّحُ، أَي يَفتخِر و يُباهِي بشيْءٍ ما. و قيل:
يَتعَظَّمُ. [و قد بَجِحَ يَبْجَحُ و بَجَحَ يبجَحُ ] [٨] قال الرّاعي:
وَ مَا الفقرُ عن أَرْضِ العَشِيرةِ ساقَنَا # إِليكَ و لََكِنَّا بقُرْبَاكَ نَبْجَحُ
و في الأَساس: و النِّساءُ يَتَبَاجَحْنَ [فيما بينهن] [٩] يَتَبَاهَيْنَ وَ يَتَفَاخَرْن.
و لَقِيت منه المَنَاجِحَ و المَبَاجِحَ .
بحح [بحح]:
بَحِحْتُ ، بالكسر، أَبَحُّ ، بالفتح بَحَحاً محرَّكَةً، رواه ابن السِّكِّيت، و هو اللُّغة الفُصحَى العالِيةُ، كما قاله
[١] في النهاية: حديث عمر.
[٢] في النهاية و اللسان: السمين.
[٣] قطرية: يريد بها إبلاً منسوبة إلى «قطر» موضع بعمان.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الخال، هو هنا المتكبر كما في اللسان» .
[٥] في القاموس: «قرقر» . و في التهذيب و اللسان: فزفر.
[٦] كذا في القاموس و التكملة، و في اللسان: للرامي.
[٧] كذا منونة في القاموس، و في هامش اللسان: و يقال لمن يكره الشيء:
أحِ بكسر الحاء و فتحها بلا تنوين فيهما كما في القاموس.
[٨] زيادة عن التهذيب.
[٩] زيادة عن الأساس.