تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧ - رحح رحح
و قوْمٌ رُجَّحٌ و رُجُحٌ و مراجِيح و مَرَاجِحُ : حُلَمَاءُ. قال الأَعشى:
مِنْ شَبَابٍ تَرَاهُمُ غَيْر مِيلٍ # و كُهولاً مراجِحاً أَحْلامَاً [١]
واحدُهم مِرْجَحٌ و مِرْجاحٌ . و قيل: لا وَاحدَ للمَراجِحِ و لا المَراجِيحِ من لَفْظها.
و الحلْمُ الرَّاجِحُ : الذَّي يَزِنُ بصاحبه فلا يُخِفُّه شَيْءٌ.
و من المَجَازِ: المَرَاجِيحُ من النَّخْلِ: المواقِيرُ. قال الطِّرِمَّاح:
نَخْلُ القُرَى شَالَتْ مَراجِيحُه # بالوِقْرِ فانْزَالتْ [٢] بأَكْمامِها
انْزالَتْ: أَي تَدَلَّتْ أَكْمَامُها حين ثَقُلَ ثِمارُهَا.
و من المَجَاز: جِفَانٌ رُجُحٌ ، ككُتُبٍ إِذا كانتُ مَمْلوءة ثَرِيداً و لحْماً، هكذا في النُّسخ، و الصّواب «زُبْداً و لَحْماً» ، كما في التَّهْذيب [٣] قال لَبيد:
و إِذَا شَتَوْا عادَتْ عَلَى جِيرَانِهمْ # رُجُحٌ يُوَفِّيها مَرابِعُ كُومُ
أَي قِصَاعٌ يَمْلَؤُها نُوقٌ مَرابعُ.
و من المجاز: كَتَائِبُ رُجُحٌ ككُتُبٍ: جَرّارَةٌ ثَقِيلَة. قال الشاعر:
بكتائبٍ رُجُحٍ تَعوَّدَ كَبْشُها # نَطْحَ الكِبَاشِ كأَنهنّ نُجومُ
و ارْتَجَحَتْ رَوَادِفُها: تَذَبْذَبَتْ. قال الأَزهريّ: و يقال للجارِيَة إِذا ثَقُلَتْ رَوادِفُها فتَذَبذَبتْ: هي تَرْتَجحُ عليها [٤] .
و مَرْجَحٌ كمَسْكَنٍ، اسم جَماعةٍ، كرَاجِح . *و مما يستدرك عليه:
رجَعَ الشَّيْءَ بيده: وَزَنه و نَظَرَ ما ثِقْلُه.
و الرَّجَاحَة: الحِلْمُ، و هو مَجاز.
و الرَّاجِح : الوَازِن.
و من المجاز: رَجَّحَ أَحَدَ قَوْلَيْه على الآخَرِ.
و تَرَجَّحَ في القَوْل: تَمَيَّلَ به.
و هذه رَحًى مُرْجَحِنَّة : للسَّحَابَة المُسْتَدِيرةِ الثَّقيلةِ؛ كذا في الأَساس.
رحح [رحح]:
الرَّحَحُ ، محرَّكةً: سَعَةٌ في الحافرِ و هو، أَي الرَّحَح مَحْمودٌ، هكذا في سائر النَّسخ الموجودة بين أَيدينا، و مثله في الصّحاح و اللِّسان. فَقَوْلُ شيخنا: و صوابُه:
محمودةٌ، لأَنه خبرٌ عن السَّعَة، غيرُ ظاهرٍ. و يقال: الرَّحَحُ انْبِسَاطُ الحَافِرِ في رقَّة. و إِنّما كان الرَّحَحُ محموداً لأَنَّه خِلافُ المُصطَرِّ، و إِذا انْبَطحَ جِداً فهو عَيْبٌ. و يقال: هو عِرَضُ القَدَم في رِقَّة أَيضاً. و هو أَيضاً في الحافِر عَيْبٌ. قال الشاعر:
لاَ رحَحٌ فيها و لا اصْطِرَارُ # و لم يُقَلِّبْ أَرضَها البَيْطَارُ
يعِني لا فيها عِرَضٌ مُفْرِطٌ و لا انقباضٌ و ضيقٌ، و لكنه وَأْبٌ، و ذلك [٥] محمودٌ.
و قال ابن الأَعرابي: الرُّحُح بضَمَّتينِ: الجِفانُ الواسِعةُ. و جفْنَةٌ رَحّاءُ : واسِعةٌ، كرَوْحاءَ، عرِيضة ليستْ بقَعِيرةٍ.
و الفِعْل من ذلك: رَحَّ يَرَحُّ .
و الأَرَحُّ : منْ لا أَخْمَصَ لقَدَمَيْه، كأَرْجُلِ الزَّنج. و قَدَمٌ رَحّاءُ : مُسْتَوِيةُ الأَخْمَصِ بصَدْرِ القَدم حتَّى يَمَسّ الأَرّض.
و قال الليث: الرَّححُ : انْبِسَاطُ الحافِرِ و عَرضُ القَدمِ.
و كُلُّ شَيْءٍ كذلك فهو أَرَحُّ .
و الوَعِلُ المُنْبسِطُ الظِّلْفِ: أَرَحُّ قال الأَعشى:
فلو أَنّ عِزَّ النّاسِ في رَأْس صَخْرةٍ # مُلَمْلَمَةٍ تُعْيِي الأَرحَّ المُخدَّمَا
لأَعْطَاكَ رَبُّ النّاسِ مِفْتاحَ بابِها # و لوْ لمْ يَكُنْ بابٌ لأَعْطَاك سُلَّمَا
[١] ديوانه ص ٢٤٩ من قصيدة يعاتب فيها بني عبد مدان بن سعد بن قيس بن ثعلبة.
[٢] في التهذيب: اندالت بالدال.
[٣] في التهذيب الثريد و اللحم.
[٤] و شاهده قول العجاج:
و مأكمات يرتجحن وُرَّما.
[٥] و كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: بقدر محمود.