تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٧ - حمد حمد
و قول العرب: أَحْمَدُ إِليكَ اللََّه، أَي أَشكُرُه عندكَ. و في التهذيب: أَي أَحمدُ معكَ اللََّه. قلت: و هو قولُ الخليلِ [١] .
و قال غيره: أَشكُر إِليكَ أَيادِيَه و نعَمَه. و قال بعضُهم: أَشكُر إِليك نِعَمَه و أُحدِّثُك بها.
و قولهم حَمَادِ لَهُ، كقَطَامِ، أَي حَمْداً له و شكْراً. و إِنما بُنِيَ على الكَسر لأَنه مَعْدول عن المصدر، قال المُتَلمِّسُ:
جَمَادِ لَهَا جَمَادِ و لا تَقُولي # طَوَالَ الدَّهْرِ ما ذُكِرَتْ حَمادِ
و قال اللِّحيانيّ: حُمَاداكَ أَن تَفْعَلَ كذا، و حُمَادَيَّ أن أَفْعَلَ كذا بضمّهما، و حَمْدُكَ أَن تَفْعلَ كذا أَي مبْلَغ جُهْدِك.
و قيل: غايَتُكَ و غَايَتِي. و عن ابن الأَعرابيّ: قُصَاراك أَن تَنْجُوَ منه رَأْساً برأْس، أَي قَصْرُك و غَايَتُكَ.
١٧- و قالَت أُمُّ سَلَمَة : « حُمَادَيَاتُ النِّساءِ غَضُّ الطَّرْفِ» . معناه غايةُ ما يُحْمَدُ منهُنَّ هََذا.
و قيل غُنَامَاك مثل حُمَاداك ، و عُنَاناك مِثْلُه.
و قد سَمَّت العَرَبُ أَحْمَدَ ، و مُحَمَّداً ، و هما، من أَشرف أَسمائه، صلّى اللََّه عليه و سلّم، و لم يُعرَف مَن تَسَمَّى قبلَه صلّى اللََّه عليه و سلّم بأَحْمَدَ ، إِلاّ ما حُكيَ أَنَّ الخَضِرَ عليه السلامُ اسمُه كذََلك. و حامِداً ، و حَمَّاداً كَكَتَّان، و حَميداً ، كأَمِير و حُمَيْداً ، مصغَّراً و حَمْداً بفتح فسكون، و حَمْدُونَ ، و حَمْدِينَ ، و حَمْدَانَ ، و حَمْدَى ، كسَكْرَى [٢] و حَمُّوداً ، كتَنُّورٍ، و حَمْدَوَيْهِ ، بفتح الدَّال و الواو، و سكون الياء عند النُّحاة و المُحدِّثون يضمُّون الدّالَ و يسكنون الواو و يفتحون الياءَ.
و المُحَمَّد ، كمُعَظَّم: الّذي كَثُرَتْ خِصالُه المَحمودَةُ ، قال الأَعشى:
إِليكَ أَبَيْتَ اللَّعْنَ كانَ كَلاَلُها # إِلى المَاجِدِ القَرْمِ الجَوَادِ المُحمَّدِ
قال ابنُ بَرِّيٍّ: و من سُمِّيَ بمحمّد في الجاهلية سَبعَةٌ:
مُحَمَّد بنُ سُفْيان بن مُجَاشِع التَّمِيميُّ، و محمّد بنُ عِتْوَارَةَ اللَّيْثيّ الكِنَانِيّ، و محمّد بن أُحَيْحةَ بن الجُلاَح الأَوْسِيُّ، و مُحمّد بن حُمْرَانَ بنِ مالِكٍ الجُعْفِيّ المعروف بالشُّوَيْعر [٣] ، و محمّد بن مُسْلَمةَ الأَنصاريّ، و محمّد بن خُزَاعِيّ ابن عَلقمةَ، و محمّد بن حِرْمازِ بن مالِكٍ التِميميّ.
و يَحْمَدُ كيَمْنَع، و يقال فيه يُحْمِدُ كيُعْلِم آتِي أَي مُضارِعُ أَعْلَمَ، كذا ضَبَطَه السِّيرافيّ: أَبو قَبِيلَة [٤] من الأَزْد ج اليَحامِدُ . قال ابن سيدَه: و الذي عندي أَن اليَحَامدَ في معنَى اليَحْمَديّين و اليُحْمِديّين ، فكان يجب أن تلحقه الهاءُ عوَضاً عن ياءِ النّسب كالمهَالبة، و لكنّه شَذَّ، أَو جُعِلَ كلُّ واحدٍ منهم يَحْمَدُ أَو يُحْمِد .
و حَمَدةُ النَّار، مُحَرَّكَةً: صَوتُ الْتِهَابِها كحَدَمَتهَا و قال الفرّاءُ: للنّار حَمَدَةٌ .
و يَوْمٌ مُحْتَمِدٌ و مُحْتَدِم: شَدِيدُ الحَرِّ، و احتَمَدَ الحَرُّ، قَلْبُ: احْتَدَمَ.
و حَمَادَةُ كحَمَامَة ناحيَةٌ باليَمامَة، نقله الصاغانيُّ.
و المُحَمَّدِيَّة عِدَّةُ مواضِعَ، نُسِبَتْ إِلى اسم مُحَمَّدٍ بانِيها، منها: ة بنَوَاحِي بَغْدَاد، من طريق خُرَاسانَ، أَكثَر زَرْعِهَا الأُرزُ.
و المُحمَّديّةُ : بلَدٌ ببَرْقَةَ، من ناحية الإِسكَنْدَرِيّةِ، نقله الصاغَانيّ.
و المحمَّديةُ : د بنواحِي الزَّابِ من أَرْضِ المغرِب، نقله الصاغانيُّ.
و المُحمَّديةُ : بَلَدٌ بكِرْمَانَ، نقله الصاغانيُّ.
و المُحَمَّدِيَّةُ : ة قُرْبَ تُونُسَ، و المُحَمَّديّة : مَحَلَّة بالرَّيِّ، و هي التي كتب ابنُ فارِسٍ صاحبُ «المُجملِ» عِدَّةَ كُتُبٍ بها.
[١] و هو قول الليث أيضاً كما في التهذيب، و قد روى أيضاً قول الخليل عن شمر.
[٢] في التكملة: و حمِدي.
[٣] سمي بالشويعر لقوله:
و إِنّ الذي يمسي و دنياهُ همُّه # لمستمسكٌ منها بحبلِ غرورِ.
[٤] اللسان: أبو بطن.