تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٨ - حرد حرد
خَطاٌ. و القَطَا الحُرْد : القِصَارُ الأَرْجلِ. و هي موصوفةٌ بذََلك.
و الحَرِيد : السَّمَك المُقَدَّد، عن كُراع.
و أَحْرَدَهُ : أَفْرَدَهُ و نَحَّاه، عن الزَّجَّاج.
و أَحْرَدَ في السَّيْرِ: أَغَذَّ، أَي أَسْرَعَ.
و من المجاز: الأَحْرَدُ : البَخِيلُ من الرجال، اللَّئيمُ. قال رؤبة:
و كُلّ مِخلافٍ و مُكْلَئِزِّ # أَحْرَدَ أَو جَعْدِ اليَدَينِ جِبْزِ [١]
و يقال له [٢] : أَحْردُ اليَدَيْنِ أَيضاً، أَي فيهما انقِباضٌ عن العَطاءِ. كذا في التهذيب.
و في الأَساس: حردَ [٣] زيدٌ: كان يُعطِي ثم أَمسَكَ.
و الحُرَيْدَاءُ : رَمْلَةٌ ببلاد بني أَبي بَكْرِ بنِ كِلابِ بن ربيعةَ، نقله الصاغانيّ. و الحُرَيْدَاءُ عَصَبَةٌ تكون في مَوْضِع العِقَال تَجعَل الدّابَّةَ حَرْدَاءَ تَنْفُض إِحدَى يَدَيْهَا إِذا مَشَتْ و قد يكون ذََلك خِلْقَةً.
و يقال جاءَ بِحَبْل فيه حُرُودٌ ، الحُرُود ، بالضَّمّ: حُرُوفُ الحَبْلِ، كالحَرادِيدِ ، و قد حَرَّدَ حَبْلَه.
و المَحَارِدُ: المَشَافِر، نقله الصاغانيّ.
و انْحَرَدَ النَّجْمُ: انْقَضَّ، و المُنْحَرِدُ : المُنْفَرِد، في لُغَة هُذَيل، قال أَبو ذُؤَيب:
كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ بالجَوِّ مُنحَرِدُ [٤]
و رواه أَبو عَمْرٍو بالجيم، و فسَّره بمنفرد، و قال: هو سُهَيْل.
و في الصّحاح: كوكب حَرِيدٌ : مُعْتَزِلٌ عن الكَوَاكِب.
و حُرْدَانُ كعُثْمَانَ: ة بدمَشْقَ، نقله الصاغانيُّ.
و رُوي أَن بَرِيداً من بعِض المُلوكِ جاءَ يسأَل الزُّهْرِيَّ عن رَجلٍ، معه ما مع المرأَةِ: كيف يُوَرَّث. قال: مِن حيْثُ يخرجُ الماءُ الدّافقُ، فقال في ذََلك قائلُهم:
و مُهِمَّةٍ أَعْيَا القُضَاةَ قَضاؤُهَا # تَذَرُ الفَقِيهَ يَشُكُّ مثلَ الجاهِلِ
عَجَّلتَ قبلَ حَنيذِها بشِوائها # و قَطعْتَ مَحْرِدَهَا بحُكْمٍ فاصِلِ
المَحْرِد كمَجْلِس مَفْصِلُ العُنُقِ أَو مَوضِع الرَّحْلِ. يقال:
حَرَدْتُ من سَنامِ البَعيرِ حَرْداً ، إِذا قَطَعْت منه قِطْعةً، أَرادَ أَنَّك عَجَّلْتَ الفَتْوَى فيها و لم تَسْتَأْنِ في الجَوابِ، فشبَّهه برَجُلٍ نَزلَ به ضَيْفٌ فعجَّلَ قِراهُ بما قَطَعَ له مِن كَبِدِ الذَّبِيحة و لَحْمِها، و لم يَحْبِسْه على الحَنِيذِ و الشِّواءِ، و تَعجِيلُ القِرَى عندهُم مَحمودٌ، و صاحبُه مَمْدُوحٌ.
و الحَرْدَاءُ ، كصَحْرَاءَ: لَقَبْ بني نَهْشَلِ بن الحَارِثِ، قاله أَبو عُبَيْد [٥] ، و أَنشد للفرزْدَقِ:
لَعَمْرُ أَبيكَ الخَيْرِ ما زَعْمُ نَهْشَلٍ # عَلَيَّ و لا حَرْدَاؤُها [٦] بِكَبِيرِ
و قد عَلِمَتْ [٧] يومَ القُبَيْبَاتِ نَهْشَلٌ # و أَحْرَادُها أَن قد مُنُوا بِعَسيرِ
و الحِرْدَة ، بالكسر: د، بساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ، أَهلُه ممَّن سارَعَ إِلى مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ. و قيل بِفَتْح الحاءِ.
*و ممَّا يستدرك عليه:
الحَرْدُ : الجِدُّ، و هََكذا فَسَّرَ الليثُ في كتابِه الآية عَلىََ حَرْدٍ قََادِرِينَ [٨] قال: على جِدٍّ من أَمْرِهم. قال الأَزهريُّ:
و هََكذا وَجدْتُه مُقَيَّداً. و الصَّوابُ على حَدٍّ، أَي مَنْعٍ، قال:
هََكذا قاله الفَرَّاءُ. و رُوِيَ في بعض التفاسير أَن قَرْيَتهم كان اسمُها: حَرْداً [٩] . و مثله في المراصد.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و كل الخ المكلئز: الضيق المجتمع، و الجبز: الغليظ الجافي، كذا في التكملة» و في اللسان (جبز) ورد الشطر الثاني: أجرد.
[٢] في التهذيب: و من هذا قيل للبخيل.
[٣] الأساس: و حارَدَ فلانٌ...
[٤] الصحاح و صدره فيه:
من وحش حوضي يراعي الصيدَ منتقلاً.
[٥] في التهذيب و اللسان و التكملة: أبو عبيدة.
[٦] التهذيب و التكملة: حردائها.
[٧] في ديوانه ص ١٣٩: «لقد علمت» و ما ورد في اللسان:
لعمر أبيك الخير ما زعم نهشلٍ # و أحرادها أن منوا بعسير.
[٨] سورة القلم الآية ٢٥.
[٩] في التهذيب و اللسان: «حَرْد» و في معجم البلدان: حرد بالفتح ثم السكون و الدال المهملة.