تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٣ - جود جود
السَّقَطيَّ و الحارِثَ المحاسبِيّ، و سمع الحسن بنَ عَرفةَ؛ و عنه جعفرٌ الخلْدِيّ و تَفقَّه على أَبي ثَورٍ صاحبِ الشافعي، و أَفَتى في حَلْقته، و كان شيخ وَقْته و فَريدَ عصره حالاً و قالاً.
توفِّيَ سنة ٢٩٨ و دُفِنَ عند شيخِه سَرِيّ بالشُّونِيزيّة ببغدادَ.
*و مما يستدرك عليه:
جُنْدٌ مُجنَّدٌ ، أَي مجموعٌ. «و الأَرواحُ جُنودٌ مُجنَّدةٌ » أَي مجموعة. و هََذا كما يقال أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ، و قَنَاطِيرُ مُقَنْطَرةٌ أَي مُضعَّفة.
و جَنْد ، بفتْح فسكون: ناحيةٌ بسَوادِ العِراق بين فَم النِّيل و النُّعمانيّة.
و الهَيْثم بن محمّد بن جَنّادِ ، ككَتّان، الجُهنيّ، مُحدّث.
و الجُنَادِيّ : جِنْسٌ من الأَنماط أَو الثِّياب يُسترُ بها الجُدرانُ.
و تَجندَ اتخذَ جُنْداً .
و جُنادَة ، بالضّمّ: حَيٌّ.
و الجُنْد بالضّمّ: جَبلٌ باليمن.
و جُنيد بن سميع المُزنيّ، ذكرَه العقيليُّ في الصحابة.
و القاسم بن فيّاض بن عبد الرحمََن بن جُنْدة ، صَنعانيٌّ، يُعدّ من أَهل اليمن.
و محمّد بن عبد اللََّه بن الجُنَيد الجُنَيديّ . و محمّد بن يوسف بن الجُنَيد الجُنيديّ الكَشّيّ الجُرحانيّ. و أَبو محمدٍ حَيْدر بن محمّد بن أَحمد بن الجُنَيد البُخاريّ. فهََؤلاءِ إِلى جَدِّهم الجُنيْد .
و أَما أَبو عبد اللََّه محمدٌ الجُنَيْدي فلأَنه كان يتكَلَّم كثيراً بكلامِ الجُنيْد .
و أَبو نَصْر الجُنَيْدُ بن محمد بن أَحمد بن عيسى الأَسفَراينيّ كان واعظاً مُقيماً بِطُرَيثيثَ [١] .
جود [جود]:
الجَيِّدُ ، ككَيِّس: ضِدُّ الرَّديءِ، على فَيْعل، و أَصلُه جَيْوِد ، قلبت الواو ياءً لانكسارها و مجاورتها الياءَ، ثمَّ أُدغِمت الياءُ الزائدة فيها. ج جِيادٌ ، و جِياداتٌ جمعُ الجمعِ. أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
كمْ كانَ عِندَ بَنِي العوّامِ مِن حسَب # و من سُيوفٍ جِيَاداتٍ و أَرماحِ
و في الصحّاح في جمعه جَيائِدُ بالهمز على غير قياس.
و جاد الشّيْءُ يَجُود جُودةً ، بالضّمّ و جَودَة ، بالفتح: صار جَيِّداً . و أَجادَهُ غيْرُه فجادَ . و التجويدُ مثْلُه.
و قد قالوا أَجْوَدَهُ ، كما قالوا: أَطالَ و أَطْولَ، و أَطابَ و أَطْيَبَ، و أَلانَ و أَلْيَنَ، على النَّقْصَان و التَّمام. و يقال هََذا شيءٌ بَيِّنُ الجُودةِ و الجَوْدة .
و قد جاد جودةً ، و أَجاد : أَتَى بالجَيِّد من القَول أَو الفِعل. و يقال: أَجادَ فُلانٌ في عَمله و أَجْوَدَ ، و جَادَ عَملُهُ يَجودُ جودَةً ، و جُدْت له بالمال جُوداً فهو مِجْوادٌ ، بالكسر، و مُجِيدٌ ، أَي يُجِيد كثيراً. و صانعٌ مِجْوادٌ و مُجيدٌ . و أَنشدَ رَجلٌ رجزاً فقيل: أَجاد ، فقيل: إِنّه كان مِجْوَاداً ، و هُم مَجَاويدُ.
و استجادَهُ : وَجَدَه جَيِّداً أَوعَدَّه جيِّداً أَو طَلبه جيِّداً ، و تَخيَّرَه، كتَجَوَّده . و في الأَساس: و أَجَدْتُك ثَوْباً: أَعطيْتُكه جَيِّداً :
و الجَوَاد ، بالفتح: السَّخِيّ و السَّخِيَّة، أَي الذَّكر و الأُنثَى سواءٌ. و استدَلُّوا بقول أَبي شِهابٍ الهُذليّ:
صَنَاعٌ بإِشْفاها حَصَانٌ بشَكْرِها # جَوَادٌ بقُوت البَطنِ و العِرْقُ زاخرُ [٢]
و قيل: الجَوَاد : هو الّذي يُعطي بلا مَسأَلة صيانةً للآخِذ من ذُلِّ السُّؤال. و قال:
و ما الجُودُ منْ يُعْطي إِذا ما سأَلْتَه # و لََكنَّ مَن يُعطي بغَيْر سُؤالِ
و قال الكرمانيّ: الجُود : إِعطاءُ ما يَنبغِي. و عبارةُ غيرِه:
الجُودُ صفَةٌ هي مبْدأُ إِفادة ما يَنبغِي لمن ينبغي لا لعَوضٍ.
فهو أَخصُّ من الإِحسان.
[١] عن معجم البلدان، و بالأصل «بطرثيث» .
[٢] قال ابن بري في قوله العرق زاخر عدة أقوال: أحدها أن يكون المعنى أنها تجود بقوتها عند الجوع و هيجان الدم. و الثاني ما قاله أبو عبيدة يقال: عرق فلان زاخر إِذا كان كريما. الثالث يكون المعنى في زاخر أنه بلغ زخاريه. الرابع أن يكون العرق هنا الاسم من أعرق الرجل إِذا كان له عرق في الكرم.