تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩١ - جعد جعد
مُجْسَد ، و هو القَميص الّذي يَلِي البَدَنَ، و قال الفرّاءُ:
المُجْسَد و المِجْسَد واحدٌ، و أَصلُه الضّمّ لَأنه من أُجسِدَ أَي أُلزِقَ بالجَسَد ، إِلاّ أَنَّهم استثقَلوا الضّمّ فكسَروا الميمَ، كما قالوا للمُطْرَف مِطْرَف، و المُصْحَف مِصْحَف و الجُسَادُ ، كغُراب: وَجَعٌ يأْخذُ في البَطْنِ يُسمَّى بجدق بيجيدق [١] معرّب پيچيده.
و قال الخَليل: يقال صَوْتٌ مُجسَّدٌ ، كمُعظَّم: مَرْقُومٌ على نَغَمات و مِحْنَة، هَكََذا في النُّسخ، و في بعضها [٢]
«مَرقومٌ على محسنة و نغم» و هو خطأٌ.
و جَسَدَاءُ، محرَّكَةً ممدوداً: ع ببَطْنِ جِلِذَّان [٣] بكسر الجيم و الّلام و تشديد الذّال المعجمة، و في التكملة:
جُسَدَاءَ، بضمّ الجيم و فتحها معاً، مع المدّ: مَوضع.
و كشط على قوله ببطن جلذان، و كأَنّه لم يَثبت عنده ذََلك.
و ذو المَجَاسِدِ لَقبُ عَامر بن جُشَمَ بنِ حَبِيب، لَأنَّه أَوّلُ مَن صَبَغَ ثِيابَه بالزَّعْفرانِ، فلُقّب به، نقله الصاغانيّ.
و ذِكْرُ الجوهريِّ الجلْسَدَ هنا غيرُ سَدِيدِ و قد ذكرَه غيره في الرُّباعيّ، و تبعَه المصنّف كما سيأْتي فيما بعد. و إِذا كانت اللاّم زائدة كما هو رأْي الجوهريّ، و أكثرِ الَأئمّة فلا وَجْهَ للاعتراض و إِيرادِه إِيَّاهَا فيما بعد بقَلمِ الحُمرة، كما قاله شيخنا.
*و مما يستدرك عليه:
حكَى اللِّحيانيّ: إِنَّهَا لَحَسنَةُ الأَجسادِ ، كأنَّهُم جَعلُوا كلّ جُزْءٍ منها جَسَداً ، ثم جَمعوه على هََذا.
و تَجسَّدَ الرَّجلُ، مثْل تَجسَّمَ، و الجِسْم البَدنُ.
و مَجْسَدٌ ، بالفتح: مَوضعٌ في شِعْرٍ.
جضد [جضد]:
رَجُلٌ جَضْدٌ ، بفتح فسكون، أَهملَه الجوهريّ، و قال الفرّاءُ: أَي جَلْدٌ، يُبدِلُونَ اللاّمَ ضاداً، و رواه أَبو تُراب أَيضاً.
جعد [جعد]:
الجَعْدُ من الشِّعَرِ: خِلاَفُ السِّبْطِ، أَو هو القَصِير منْه، عن كُرَاع.
جَعُدَ الشَّعرُ، ككَرُمَ، جُعُودةً بالضّمّ، و جَعَادةً ، بالفتح، و جَعِدَ ، بالكسر، جَعَداً ، كذا في الأَفعال و تَجعَّدَ ، و جَعّدَه صاحبُه تجعيداً .
و هو جَعْدُ الشَّعْرِ بَيِّنُ [٤] الجُعُودَةِ و هي بهاءٍ، و جمْعهما جِعَادٌ . قال مَعقِلُ بن خُوَيلد:
و سُودٌ جِعادٌ الرّقا # بِ مِثلَهُم يَرْهَبُ الرّاهِبُ [٥]
و تُرَابٌ جَعْدٌ : نَدٍ و ثَرًى جَعْدٌ مثل ثَعْد إِذا كان لَيِّناً.
و جَعِدَ الثَّرَى و تَجَعَّد : تَقَبَّضَ و تَعقَّدَ.
و حَيْسٌ جَعْدٌ و مُجَعَّدٌ ، كمُعَظَّمٍ: غَليظٌ غَير سَبطٍ. أَنشد ابن الأَعرابيَّ:
خذَامِيّة آدَتْ لها عَجْوَةُ القُرَى # و تَخْلطُ بالمأْقُوط حَيْساً مُجَعَّدَا
رَمَاهَا بالقَبِيح، يقول: هي مُخلِّطة لا تَختار مَنْ يُواصلها.
و من المجاز: رَجُلٌ جَعْدٌ ، أَي كَرِيمٌ جَوَادٌ، كِنَايَةٌ عن كَوْنه عرَبياًّ سَخياًّ، لَأنَّ العَربَ مَوصوفون بالجُعودة ، كذا في الأساس.
و رَجلٌ جَعْدٌ : بَخيلٌ لَئيمٌ. فهو من الأَضداد و إِنْ لم يُنبِّه. و في اللِّسان: الجَعْد إِذَا ذُهِبَ به مَذْهَبَ المدْح فله مَعنيانِ مُستحبَّان: أَحدهما أَن يكون مَعصوبَ الجَوارِح شديدَ الأَسْرِ و الخلْق غَيرَ مُسترْخٍ و لا مُضطَرب. و الثاني أن يكون شَعَرُه جَعْداً غَير سَبْطِ، لَأنَّ سُبُوطَة الشعْرِ هي الغَالبةُ على شُعورِ العَجمِ من الرُّوم و الفُرْس، و جعودة الشَّعَرِ هي الغالبة على شُعور العَرَبِ. فإِذا مُدِحَ الرَّجُلُ بالجَعْد لم يَخرُجْ عن هََذين المَعنيَين. و أَمَّا الجَعْد المذموم فله أَيضاً
[١] في التهذيب: «بجَيْدق» و في التكملة: بيجيذق.
[٢] و هي عبارة اللسان، و في التهذيب و التكملة فكالقاموس.
[٣] في القاموس: جِلِدَّان، بهامشه عن نسخة أخرى «جِلْذَانَ» و مثلها في معجم البلدان.
[٤] عن اللسان، و بالأصل «من» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية، قوله و سود الخ كذا في اللسان أيضاً، و الشطر الأول منه ناقص فليحرر» و استكمل الصدر في المطبوعة الكويتية:
و سود جعاد[غلاظ]الرقاب.