تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨ - ذبح ذبح
ديح [ديح]:
الدَّيْحَانُ ، كرَيْحانٍ: الجَرادُ، عن كُرَاع، لا يُعرف اشتقاقه. و هو عند كُراع فَيْعالٌ. قال ابن سيده: و هو عندنا فَعْلان.
*و مما يستدرك عليه:
دَيَّح في بيته: أَقام. و دَيَّح مالَه: فَرّقه، كدَوَّحه؛ كذا في اللسان.
فصل الذال
المعجمة مع الحاءِ المهملة
ذأح [ذأَح]:
*يستدرك عليه في هََذا الفصلِ:
ذَأَحَ السِّقاءَ ذَأْحاً ؛ نَفَخَه، عن كراع؛ ذَكرَه في اللسان.
ذبح [ذبح]:
ذَبَح الشّاةَ كمَنَعَ يَذْبَحُهَا ذَبْحاً ، بفتح فسكون، و ذُبَاحاً ، كغُرَاب، و هو مَذْبوحٌ و ذَبِيحُ ، من قَوْمٍ ذَبْحَى و ذَبَاحَى ؛ و في اللسان: الذَّبْح : قَطْع الحُلْقومِ من باطنٍ عند النَّصيل، و هو موضع الذَّبح من الحَلْق.
و الذُّبَاح : الذُّبَح . يقال: أَخذَهم بنو فلانٍ بالذُّبَاح : أَي ذَبَحوهم : و الذّبح أَيًّا كان [١] .
و ذَبَحَ : شَقَّ. و كلّ ما شُقَّ: فقد ذُبِحَ . و منه قوله [٢] :
كأَنّ عَيْنِيَ فيها الصَّابُ مَذْبوحُ
أَي مشقوقٌ مَعْصُور.
و من المَجَاز: ذَبَحَ : بمعنَى فَتَقَ. و مِسْك ذَبِيحٌ . قال مَنْظُورُ بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيّ:
كأَنّ بينَ فَكِّها و الفكِّ # فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحت في سُكِ
أَي فُتِقَتْ في الطِّيب الّذي يقال له سُكُّ المِسْكِ.
و يقال: ذَبَحْتُ فأْرَةَ المِسْكِ، إِذا فَتَقْتَهَا و أَخرجْتَ ما فيها من المِسْك.
و ذَبَحَ ، إِذا نَحَرَ. قال شيخنا: قَضِيَّتُه أَنّ الذَّبْحَ و النَّحْرَ مترادفانِ و الصّواب أَنّ الذّبح في الحَلْق، و النَّحْر في اللَّبَّة؛ كذا فصَّلَه بعض الفقهاءِ. و في شرح الشِّفاءِ أَنّ النَّحر يَخْتَصُّ بالبُدْنِ، و في غيرِهَا يقال: ذَبْحٌ . و لهم فُروقٌ أُخَرُ.
و لا يَبْعُد أَن يكون الأَصلُ فيهما إِزهَاقَ الرُّوح بإِصابةِ الحلْقِ و المَنْحَرِ، ثمّ وقَعَ التَّخصيص من الفقهاءِ، أَخَذوا من كلام الشَّارعِ ثم خَصَّصُوه تَخصيصاً آخرَ بقَطْعِ الوَدَجيْنِ و ما ذُكِرَ معهما على ما بُيِّنَ في الفروع و اللََّه أَعلم.
و من المجاز: ذَبحَ : خَنَقَ، يقال: ذَبحَتْه العَبْرةُ: إِذا خَنَقَتْه و أَخَذَتْ بحَلْقِه. و ربما قالوا: ذَبَحَ الدَّنَّ، إِذا بَزَلَه أَي شَقَّه وثَقَبه، و هو أَيضاً من المَجَاز. و يقال أَيضاً: ذَبَحَ [٣]
اللِّحْيَةُ فلاناً: سالتْ تَحتَ ذَقَنِه فَبَدَا، بغير همز، أَي ظَهَرَ مُقَدَّمُ حَنَكه، فهو مَذْبوحٌ ، بها، و هو مجاز: قال الرّاعِي:
من كلِّ أَشْمَطَ مَذْبُوحٍ بلحْيَتِه # بادِي الأَذَاةِ عَلَى مَرْكُوِّهِ الطَّحِلِ [٤]
و الذِّبْح ، بالكسر: اسم ما يُذْبَح من الأَضاحِي و غيرِهَا من الحَيوان، و هو بمنزلةِ الطِّحْنِ بمعنى المَطْحُون، و القِطْف بمعنَى المَقْطُوف و هو كثيرٌ في الكلام حتى ادَّعى فيه قَوْمُ القِيَاسَ، و الصَّواب أَنه مَوقوفٌ على السَّماع؛ قاله شيخُنا. و في التنزيل وَ فَدَيْنََاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [٥] يَعْنِي كَبْشَ إِبراهِيمَ عليه السّلامُ. و قال الأَزهريّ: الذِّبْح : ما أُعِدَّ للذَّبْح ، و هو بمنزلة الذَّبِيح و المذبوح .
و الذُّبَح كصُرَدٍ و عِنَبٍ: ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ بِيضٌ. قال ثعلب: و الضّمّ أَكْثَرُ. و كصُرَدٍ، يعنِي بالضّمّ فقطْ: الجَزَرُ البَرِّيّ، و له لونٌ أَحمرُ. قال الأَعشى في صِفة خَمرٍ:
و شَمُولٍ تَحْسَبُ العَيْنُ إِذا # صُفِّقَتْ في دنِّها نَوْرَ الذُّبَحْ [٦]
و الذُّبَح : نَبْتٌ آخَرُ، هََكذا في سائر النُّسخ، و الصّواب:
[١] كذا، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الذبح أياً كان كذا بالنسخ، و الذي في اللسان بعد قوله ذبحوهم: و الذُّبَحُ أَيضاً: نَوْرٌ أَحمرُ مضبوطاً كصُرَد.
[٢] البيت لأبي ذؤيب كما في التهذيب و صدره في ديوان الهذليين ١/١٠٤:
نام الخليّ و بتّ الليلَ مشتجراً.
[٣] في الأساس و اللسان: ذبحت.
[٤] بالأصل الأداة، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الأداة كذا في اللسان، و الذي في الأساس المطبوع الأذاة بالمعجمة فليحرر» .
[٥] سورة الصافات الآية ١٠٧.
[٦] و يروى: صفقت بردتها لون الذبح» . بردتها لونها و أعلاها. (عن التهذيب) .