تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٣ - ثعد ثعد
و النِّسائيّ، و ابن خُزَيمة. وثَّقُوه، مات سنة ٢٦١، كذا في الكاشف للذهبيّ.
و أَرْضٌ مَثْرودةٌ و مُثَرَّدة : أَصابَهَا تَثْرِيدٌ مِنْ مَطَرٍ، أَي لَطْخٌ من الثَّرْد .
و المُثَرِّدُ : مَنْ يَذْبَح ذَبيحتَه بحَجَرٍ أَو عَظْم أَو ما أَشبَه ذلك، و قد نُهِيَ عَنْه. أَو مَنْ حَديدَتُه غَيرُ حادَّة، فهو يَفْسَخُ اللحمَ. و هََذا عن ابن الأَعرابيّ، و قد سبق ذلك، و اسم ذلك الحَجرِ أَو العظْم المِثْرادُ ، بالكسر. قال:
فلا تُدَمُّوا الكَلْبَ بالمِثْرَادِ
و الثَّرِيدُ : كالذَّرِيرَةِ تَعْلُو الخَمْرَ، و هو القُمُّحَانُ، عن أَبي حنيفةَ.
و اثْرَنْدَى الرَّجلُ: كَثُرَ لحْمُ صَدْرِهِ، عن اللِّحْيَانيّ.
و رجلٌ مُثْرَنْدٍ و مُثْرَنْتٍ: مُخصِبٌ. و ابْلَنْدَى، إِذا كَثُرَ لحْمُ جَنْبَيْه و عَظُمَا. و ادْلَنْظَى، إِذا سَمِنَ و غَلُظَ.
و أَبُو ثَرَادٍ ، كسَحَابٍ: عَوْذُ بن غالبٍ المِصْريّ الحجريّ، مِن الصّالحين، روَى عنه حَيْوَةُ بن شُرَيْح و غيره.
*و مما يستدرك عليه:
المِثْرَدَة: القَصْعَةُ. و ثَرِيدَةُ غَسّانَ أَجمَعوا على أَنّهَا كانت من المُخِّ، و المُحِّ و لا أَطيبَ منهما.
و عليّ بن ثَرْدَعة الواعظُ الواسطيّ وَعَظَ بدمشقَ، و سمعَ من الذَّهبيّ.
و الثُّرْدُودُ بالضّمّ: المطَرُ الضَّعيفُ، عن الصّاغانيّ.
ثرمد [ثرمد]:
ثَرْمَدَ اللَّحْمَ، أَهمله الجوهريّ، و قال الصاغَانيّ: إِذا أَسَاءَ عَمَلَه، و قيل لم يُنْضِجْه. أَوْ ثَرمَدَه ، إِذا لَطَخَه بالرَّمَادِ، يقال: أَتَانَا بشواءٍ قد ثَرْمَدَه بالرَّمَاد.
و الثَّرْمَدَة ، كذا عند أَبي حنيفةَ، و عند ابن دُرَيد الثَّرْمَد :
نَبَاتٌ من الحَمْضِ تسمو دونَ الذِّراع. قال أَبو حنيفةَ: و هي أَغلظُ من القُلاَّم، و هي أَغصانٌ بلا وَرَقٍ، خَضْرَاءُ شديدةُ الخُضْرَة، إِذا تقادَمَتْ سَنَتَيْن غَلُظَ ساقُها فاتُّخِذت أَمْشاطاً، لجَوْدَتها و صَلابتها، تَصْلُب حتَى تكادَ تُعجِزُ الحَديدَ، و يكون طولُ ساقِها إِذا تقادمَتْ شِبْراً.
و ثَرْمَدَاءُ ، بالفتح و المدّ: ع خَصِيبٌ يُضرَب به المثَلُ لخِصْبه و كثْرة عُشْبِه فيقال: «نِعْمَ مَأَوَى المِعْزَى ثَرمَداءُ » كذا في مجمع الأَمثال و في معجم البكريّ: هو مَوضعٌ في ديار بنيِ نُمَيْرٍ أَو بني ظالمٍ من الوَشْمِ بناحيَةِ اليَمامَةِ. و قال عَلْقَمةُ:
و ما أَنَت أَمْ ما ذِكْرُهَا رَبعيّةً # يُخَطُّ لها من ثَرْمَدَاءَ قَلِيبُ [١]
أَو ثَرْمَداءُ ماءٌ في دِيَارِ بني سَعْد في وادي السِّتَارَين. قال أَبو منصور: و قد وَرَدْته، يُسْتَقَى منه بالعِقَال لقُرْب قَعْرِه.
و ثَرْمَدُ ، كجَعْفَر شِعْبٌ بأَجَأَ أَحدِ جَبَلَيْ طيِّىء، لبني ثَعْلَبَةَ من بني سَلاَمَانَ من طَيِّئ. قال حاتمُ طيّئ:
إِلى الشّعْب من أَعْلَى مَشَارٍ فَثَرْمَدٍ # فيَلْدَةَ مَبْنَى سِنْبِسٍ لابنَةِ الغَمْرِ [٢]
*و مما يستدرك عليه:
ثَرْمُد ، بالفتْح و ضمّ الميم: مَوضعٌ في دِيار بني أَسدٍ، و يُروَى بالمثنّاة الفوقيّة، و قد سبق ذلك.
ثعد [ثعد]:
الثَّعْدُ ، بالعين المهملة: الرُّطَبُ، أَو بُسْرٌ غَلبَه الإِرْطَابُ، قال الأَصمعيّ: إِذا دَخَلَ البُسرَةَ الإِرْطَابُ و هي صُلْبَةٌ لم تَنهضِم بعْدُ، فهي جُمْسَةٌ فإِذا لانَت فهي ثَعْدةٌ و جمْعها ثَعْدٌ .
و الثَّعْدُ : الغَضُّ من البَقْل، يقال بَقْلٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ، أَي غَضٌّ رَطْبٌ رَخْصٌ، و المعْدُ إِتباعٌ لا يُفرَد، و بعضُهُم يفُرِدُه، و قيل هو كالثَّعْد ، من غير إِتباع. و عن ابن الأَعرابيّ: رُطَبَة ثَعْدَةٌ مَعدَة: طَريَّة.
و ثَرىً ثَعْدٌ جَعْدٌ، أَي ليِّنٌ. و مالهُ ثَعْدٌ و لا مَعْدٌ [٣] ، أَي قليلٌ و لا كَثِيرٌ و المعْدُ إِتباع.
و المثْعَئِدُّ كالمُطْمئنّ: الغُلام النَّاعمُ، و قال ابن شمَيل:
هو المُثْمَعِدّ و المُثْمئدّ، كما سيأْتي، و حكَى بعضُهم: اثْمعَدَّ
[١] يريد أن مشربها هناك، و قيل: بل أراد أنها لازمة لذلك الموضع حتى يخط به قبرها.
[٢] ديوانه ص ٤٥ و روايته:
إِلى الشعب من أعلى ستار فثرمد # فبلدة مبنى سنبس لابنتي عمرِو.
[٣] ذكره في التكملة باعجام الغين فيهما، و قد أشار الشارح في مستدركه بعد قليل إِلى رواية الصاغاني.