تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٤ - أسد أسد
مُستأْسِدٌ ذِبّانُه في غَيْطَلِ [١] # يقول للرّائد: أَعشَبْتَ انْزِلِ
و قال أَبو خِرَاش الهُذليّ:
يُفَجِّين [٢] بالأَيدِي على ظَهْرِ آجِنٍ # له عَرْمَضٌ مُستأْسِدٌ و نَجِيلُ
قوله: فجج يُفجّين أَي يُفرِّجن بأَيْديهنّ، لينال الماءُ أَعناقَهن لقِصَرِهَا، يعنِي حُمُراً ورَدَت الماءَ. و عرمض العَرمَضُ : الطُّحلُب و جعلَه مُستأْسِداً كما يَسْتَأْسِدُ النَّبْتُ و نجل النَّجِيلُ : النَّزّ و الطِّين.
و من المجاز آسَدَ الكَلْبَ بالصَّيْد إِيساداً ، و أَوْسَدَه ، و أَسَّدَهُ : هَيَّجَه و أَغْرَاه، و شلو أَشْلاَه : دَعَاه.
و وسد الأُسَادَة ، بالكسر و الضّمّ: الوِسَادَة الأَخيرة عن الصّاغانيّ، كما قالوا للوِشاحِ: إِشاحٌ.
و استُوسِدَ الرّجلُ، إِذا هُيِّجَ و أُغْرِيَ.
و الأُسْديّ ، بالضمّ، و في نسخة: «ككُرْسيّ» ، و الذي في اللسان بفتح الهمزة: نَبَاتٌ، بالنون و الموحّدة، هََكذا في نُسختنا، و الصّواب «ثِياب» ، بالمثلَّثة فالتّحتية، و هو في شِعر الحُطَيئة يَصف قَفْراً:
مُسْتَهْلِك الوِرْد كالأُسْدِيِّ قد جَعَلَتْ # أَيْدِي المَطِيِّ به عَادِيّةً رُغُبَا
مُستهلِك الوِرد، أَي يهلِك واردُه لطوله، فشبَّهه بالثَّوْبِ المُسَدَّى في استوائِه. و عود العادِيّة : الآبار. و الرُّغُبُ: الواسعة [٣]
قال ابن بَرّيّ: صَوابه الأُسْدِيّ بضمّ الهمزة ضَرْبٌ من الثِّياب. قال: و وَهِمَ مَن جعلَه في فَصْل أَسِدَ . و صَوابه أَن يذكر في فصل سَدِيَ. قال أَبو عليّ: يقال: أُسْدِيّ و أُسْتِيّ، و هو جمْع سَدِيٍّ و سَتِيٍّ، للثَّوب المُسَدَّى، كأُمعُوزِ جمْع مَعز. قال: و ليس بجمْع تكسير، و إِنَّمَا هو اسمٌ واحدٌ يراد به الجمْع، و الأَصلُ فيه أُسْدُويٌ ، فقلِبت الواو ياءً لاجتماعهما و سكون الأُولى منهما، على حَدِّ مَرْمِيّ و مَخْشيّ.
و أَسِيدٌ ، كأَمِير: سَبْعَة رجالٍ صَحَابِيُّون، و هم أَسِيدُ بنُ جارِيَة بن أَسِيد الثُّقَفِيّ، و أَسِيدُ بنُ صَفوان، و أَسِيدُ بن عَمْرِو بن مِحْصَنٍ، و أَسِيدٌ المُزَنِيّ، و أَسِيدُ بن ساعدَةَ الأَنصاريّ و أَسِيدٌ الجُعْفيّ، و أَسيدُ بن سَعْيةَ القُرَظِيّ، و هََذا الأَخير رُوِيَ فيه الوَجهانِ مُكبّراً و مُصغَّراً، كذا في التجريد للذّهبيّ. قلْت: و ستأْتي الإِشارةُ إِلى بعضهم في كلام المصنّف قريباً.
و المسمَّى بأَسِيدٍ أَيضاً خَمْسَة رجال تابِعيُّون و هم أَسِيدُ بن أَبي أَسِيد السّاعِديّ الأَنصاريّ [٤] ، و أَسِيدُ بن عبد الرحمََن بن زيد بن الخطّاب العَدَوِيّ، و أَسِيد بن المُشمّس بن مُعَاويةَ السَّعْدِيّ، و أَسِيد ابن أَخي رافع بن خَدِيجٍ، و أَسيدٌ الجُعْفيُّ يَروِي المراسِيلَ، كذا في كتاب الثقات لابن حِبّانَ. قلْت: و الأَخير ذَكرَه العسكريّ في الصّحابَة، كما تقدّم، و الّذي قبلَه يقال فيه أَيضاً أَسِيد بن رَافع بن خَديج، و هو شيخُ مُجَاهدٍ.
و أُسَيْدٌ ، كزُبَير بنُ حُضَير بن سِمَاكٍ الأَوسِيّ الأَنصاريّ الأَشْهَليّ أَبو يحيى [٥] ، كذا في تاريخ دِمشقَ. و أُسَيْد بن ثَعْلَبَةَ الأَنصاريّ، شَهِدَ بَدْراً و صِفِّين مع عليٍّ، قاله ابن عبد البَرّ. و أُسَيْد بنُ يَربُوع الخَزْرَجيّ السَّاعِديّ ابنُ عَمّ ابن أَبي أَسِيد السَّاعديّ، قُتِل باليَمامة. و أُسَيد بن ساعدةَ بنِ عامرٍ الأَنصاريّ الحارثيّ، و يقال فيه مُكبَّراً، كما تقدّم، و أُسَيْد بن ظُهَيْر بن رافعِ بن عَدِيّ الأَنصارِيّ الأَوسيّ الحارثيّ، بن عمّ رافعِ بن خَدِيجٍ. و أُسَيد بن أَبِي الجَدْعاءِ، و يُعْرَف بعبد اللََّه، و قد وَهِمَ فيه ابن ماكُولاَ.
و أُسَيد ابن أَخي رَافِع بن خَدِيجٍ، وَهِم فيه ابنُ مَنْده، و صوابه أُسَيد بن ظُهَير. و أُسَيد بن سَعْيَةَ القُرَظِيُّ أَسْلَم في اللّيْلَة التي حَكَمَ فِيهَا سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ في بني قُرَيظَة، أَو هُوَ كَأَمِيرٍ، و قد تقدّم، صَحَابِيُّون، رِضوان اللََّه عليهم أَجمعين.
و عُقْبَة بن أُسَيْدٍ ، تصغير أَسدٍ ، هََكذا في النُّسخ، و الذي في التبصير للحافظ ابن حجر هو عُقْبَة بن أَبي أُسَيْد تابعيٌ من بني الصَّدِف.
[١] عن التهذيب و الأساس و بالأصل: «أذنابه في عيطل» و الغيطل بالمعجمة: الشجر الكثير الملتف، و كذا العشب.
[٢] عن هامش الصحاح. و بالأصل «يفحين» بالحاء المهملة.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان الواحد: رغيب.
[٤] ذكره ابن الأثير في الصحابة (أسد الغابة) .
[٥] و قيل: أنا عيسى كناه بها النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، و قيل: أبا عتيك و قيل: أبا حضير و قيل: أبا عمرو.