تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩١ - طبخ طبخ
و المِطْبَخ كمِنْبر: آلَتُه، أَي الطَّبْخِ ، أَو القِدْرُ، لأَنّه يُطبَخ بها.
و الطَّبَّاخ ككَتَّان: مُعَالِجُه، أَي الطَّبْخ .
و الطِّبَاخَة ككِتَابة، حِرْفَتُه أَي الطَّبْخ .
و في اللِّسان، و قد يكون الطَّبْخ في القُرْصِ و الحِنْطة، و يقال: أَ تَقْدِرُون أَم تَشوُون. و هذا مُطَّبَخُ القوم و مُشتَواهم.
و يقال: اطَّبِخُوا لنا قِرْصاً. ١٦- و في حديث جابر « فاطَّبَخْنَا » . هو افتعَلْنا، من الطَّبْخ فقُلبت التّاءُ لأَجل الطاءِ[قَبْلها] [١] .
و الاطِّباخ مَخصوصٌ بمن يَطْبخ لنفْسه. و الطَّبْخُ عامٌّ لنفْسه و لغَيره، و سيأْتي.
و الطُّبَاخَة ، ككُنَاسَةٍ: الفُوَارَة [٢] ، و هو ما فارَ مِنْ رَغْوَةِ القِدْرِ إِذا طُبخَ فيها [٣] . و طُبَاخَة كلّ شيْءٍ عُصَارَتُه المأْخُوذَةُ منه بعْد طَبْخِه ، كعُصَارَة البَقَّمِ و نحوِه.
و في التهذيب: الطُّبَاخَة : ما تأْخذ ما تَحتاج إِليه مما يُطْبَخ ، نحْو البَقَّمِ تَأْخُذ طُبَاخَتَه للصِّبغ و تَطْرَحُ سائرَه.
و يقال: هو يَشْرَب الطَّبِيخ اسم لضَرْبٍ من الأَشرِبة.
و عن ابن سِيده: ضَرْبٌ من المُنَصَّفِ من الأَشربة.
و ١٦- في الحديث : «إِذا أَراد اللََّهُ بعَبْدٍ سُوءًا جعَلَ مَالَه في الطَّبِيخَيْنِ » . قيل: هما الجِصُّ و الآجُرُّ. فَعيلٌ بمعنى مفعول. و قول الشاعر:
و اللََّه لولا أَن تَحُشَّ الطُّبَّخُ # بِيَ الجَحيمَ حيثُ لا مُسْتصرَخُ
و هو كقُبَّرٍ: ملائكةُ العَذَابِ، يعني الكفّار، الواحد طابخ . و الطَّبَاخُ ، كسَحَابِ [٩] ، كذا وُجِدَ بخَطّ الإِياديّ، و يُضَمُ ، كذا وُجد بخَطّ الأَزهَرِيّ: الإِحكامُ و القُوّةُ و السِّمَنُ، يقال:
رَجُلٌ في كلامه طَبَاخٌ [٤] ، إِذا كان مُحْكماً. و رجلٌ ليس به طَبَاخٌ ، أَي ليس به قُوّة و لا سِمَنٌ، قال حسّان بن ثابت:
المالُ يَغْشَى رِجالاً لا طَبَاخَ بهمْ # كالسَّيْل يَغْشَى أُصُولَ الدِّنْدِنِ البالِي [٥]
١٦- و في حديث ابن المُسيّب : «و وَقَعَت الثَّالثةُ فلم تَرْتَفِع و في الناس طَبَاخٌ » . قال في اللسان: أَصل الطَّبَاخ القُوّة و السِّمَن، ثم استُعمِل في غَيره، فقيل: لا طَبَاخ له، أَي لا عَقْلَ له و لا خَيْرَ عندَه. أَراد أَنّها لم تُبْقِ في النّاسِ من الصَّحابة أَحداً. و مثله في المَشَارِق للقاضِي عِياض.
و في الأساس: في المجاز: و ما في كَلامِه طَبَاخٌ [٦] :
فائدةٌ، و أَصْلُه اللَّحْم الأَعجفُ الّذي ما فيه جَدْوَى لطابِخه.
و تَطبَّخَ الرَّجلُ: أَكلَ الطِّبِّيخ كسِكِّينٍ، و هو البِطِّيخ بلُغة أَهل الحجاز، و في الأساس: لغة أَهل المدينة، و قيَّدَه أبو بكر بفتح الطاءِ.
و من المَجاز: الطَّابِخُ : الحُمَّى الصَّالِبُ، و قد طَبَخَ الجُدَرِيُّ و الحَصْبَةُ.
و من المَجاز: الطَّابخة : الهَاجِرَة و قد طَبَخَتْهُم الهواجِرُ.
و خرَجُوا في طَبِيخَةِ الحَرِّ و طَبَائِخِه ، و هي سَمائِمُه وَقْتَ الهَجِيرِ. قال الطِّرِمَّاح:
و مَسْتَأْنِسٍ بالقَفْر باتتْ تَلُفُّه # طبَائخُ حَرٍّ وَقْعُهنَّ سَفُوعُ
و طابِخةُ : لَقبُ عامِرِ بنِ الياس بن مُضَرَ، و هو والدُ أُدّ، و كأَنّه إِنّمَا أُثبِت الهاءُ في طابخةَ للمبالغَة، لَقَّبه بذََلك أَبوه حين طَبَخَ الضَّبَّ، و ذََلك أَنّ أَباه بَعَثه في بُغاءِ شيْءٍ فوَجَد أَرْنباً فطبخَها [٧] و تَشاغَل بها عنه.
و طَبَائخُ الحَرِّ: سَمَائمُه، جمْع طَبِيخةِ ، و هو مَجازٌ كما تقدَّم. و امرأَة طبَاخِية ككَرَاهِيَةٍ و غُرَابِيَّةٍ: شابَّةٌ مُمتلِئة مُكْتَنِزَةُ الَّلحْم. قال الأَعشى:
عَبْهَرَة الخَلْقِ طُبَاخِيَّةٌ # تَزِينُه [٨] بالخُلُقِ الطَّاهِرِ
[١] زيادة عن اللسان.
[٢] عن الصحاح و اللسان، و بالأصل «الفوّازة» بالزاي.
[٣] عن اللسان، و بالأصل «فيه» .
[٩] القاموس: و كالسَّحَابِ.
[٤] ضبطت في التهذيب بضم الطاء، و في المجمل و المقاييس بفتح الطاء.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الدندن و هو ما يلي و عفن من أصول الشجر الواحدة دندنة كذا في اللسان» .
[٦] في الأساس: طُباخٌ و طَباخٌ.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فوجد أرنباً الخ كذا في اللسان، و انظره مع قوله: طبخ الضب» و في التهذيب: طبخ قدراً فسمي طابخة.
[٨] في الديوان: «تشوبه» و عبهرة الخلق: حسنته.