تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٠ - بزخ بزخ
أَي ذَلُّوا و خَضَعوا. و برِّخُوا : برِّكوا، بالنَّبَطيّة. كذا في اللسان.
برزخ [برزخ]:
البَرْزَخُ : ما بين كلِّ شَيئينِ. و في الصحاح:
الحاجزُ بين الشَّيئينِ. و البَرْزَخ : ما بين الدُّنيا و الآخِرَةِ قبْلَ الحشْر مِنْ وَقْتِ الموْتِ إِلى القِيَامَة [١] . و قال الفرّاءُ: البَرزَخ مِنْ يَوم يموتُ إِلى يَوم يُبعَث. و مَنْ ماتَ فقدْ دَخَلَه، أَي البَرْزخَ .
١٧- و في حديث عبد اللََّه و قد سُئِل عن الرَّجُلِ يَجِد الوسْوَسةَ، فقال: تِلْك برازخُ الإِيمان، . يريد ما بين أَوَّلِه و آخرِه. و أَوّلُ الإِيمان الإِقرارُ باللََّه عزّ و جلّ، و آخِره إِماطَةُ الأَذَى عن الطّرِيق. أَو بَرازِخُ الإِيمان: ما بينَ الشّكّ و اليَقِينِ.
بزخ [بزخ]:
البَزَخ ، محرَّكَةً، تَقاعُسُ الظَّهْرِ عَن البَطْن، و قيل: هو أَن يَدْخُلَ البَطْنُ و تَخْرُج الثُّنَّةُ و ما يَليها، و قيل:
هو أَن يَخْرُجَ أَسفلُ البَطْنِ و يَدْخُل ما بين الوَرِكَيْن، و قيل:
هو خُروجُ الصَّدرِ و دُخولُ الظَّهْرِ. يقال: رجُلٌ أَبزَخُ و امرأَةٌ بَزْخَاءُ ، و في وَرِكه بَزَخٌ .
و بَزَّخَ تَبزيخاً: استَخْذَى، قاله أَبو عمْرٍو، و أَنشد قَول العجَاج.
و لو أَقولُ بَزِّخُوا لَبزَّخُوا
و فسّره به، و رواه غيره «بَرِّخوا» بالراءِ و قد تقدّم، و الزّاي أَفصحُ.
و من المَجاز: تَبَازَخَ الرَّجلُ عَنِ الأَمْرِ، إِذا تَقَاعَسَ.
و ربَّما يَمشِي الإِنسانُ مُتَبَازخاً كمِشْيَةِ المرأَةِ العجوزِ خَرَجَتْ عَجيزَتُهَا و انحنى ثَبَجُها.
و في الحديث ذكر وَفْد بُزَاخَة ، بالضّمّ و التخفيف، ع، قال أَبُو عُبيد: رَملةٌ من وَراءِ النِّبَاج. و في الّتوشيح: ماءٌ ببلادِ أَسدٍ و غَطفانَ، و قيل: ماءٌ لطيِّئ، عن الأَصمعيّ، و لبِني أَسدٍ، عن أَبِي عَمْرٍو الشِّيْبَانيّ، كانت به وَقْعَةٌ للمسلمين في خلافة أمير المؤمنين أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيق رضِيَ اللََّه تعالى عنه. و في التهذيب عن اللّيث: البَزْخ ، أَي بفتح فسكون:
الجَرْفُ بلغة عُمَانَ، قاله أَبو منصور [٢] . و قال غيره: هو البَرْخُ، بالرّاءِ.
و بَزْخَاءُ : فَرَسُ عَوْفَ بن الكاهنِ الأَسلَميّ [٣] ، *و مما يستدرك عليه:
تَبازَخَ الفَرسُ إِذا ثَنَى حافِرَه إِلى بَطْنِه لقِصَرِ عُنقِه وَقتَ الشُّرْبِ، ١٧- و به فُسِّرَ حديث عُمرَ رضي اللََّه عنه «أَنّه دعَا بفرَسَينِ هَجينٍ و عَربيٍّ للشُّرْب، فتطاوَلَ العَتيقُ فشَرِبَ بطُولِ عُنُقِه، و تَبازَخَ الهَجِينُ» .
و قال ابن سيده البَزَخُ في الفَرسِ: تَطامُنُ ظَهُرِه و إِشرافُ قَطَاتِه و حارِكِه. و الفِعْلُ من ذََلك بَزِخَ بَزَخاً ، و هو أَبزَخُ، و انْبَزَخَ كبَزِخَ ، عن ابن الأَعرابيّ. و بِرْذَوُنٌ أَبزَخ . و البَزَخُ في الظَّهْر: أَن يَطمئنّ وَسَطُه و يَخْرُجَ أَسفلُ البَطْن. و البَزْخَاءُ من الإِبل: الّتي في عَجُزِها وَطأَةٌ.
و بَزَخَه بَزْخاً : ضَرَبَه فدَخَلَ ما بين وَرِكَيْه و خَرَجَتْ سُرّتُه.
و البِزْخ ، بالكسر: الوِطَاءُ من الرَّمل، و الجمْع أَبزاخٌ .
و تَبَازَخَ الرَّجلُ: مَشَى مِشْيَةَ الأَبْزخِ أَو جَلَسَ جِلْستَهُ.
قال عبدُ الرحمََن بن حسّان:
فتَبَازَتْ فتَبازَخْتُ لها # جِلْسَةَ الجازِر يَسْتَنْجِي الوَتَرْ
و بَزَخَ القَوْسَ: حَنَاها. قالت بعضُ نساءِ مَيْدَعَان:
لو مَيْدَعَانُ دَعَا الصَّريخ لَقَدْ # بَزَخَ القِسِيَّ شَمَائِلٌ شُعْرُ
و بَزَخَ ظَهْرَه بالعصَا يَبزَخُه بَزْخاً : ضَربَه. و عَصاً بَزُوخٌ و عِزَّةٌ بَزُوخٌ [٤] ، كلاهما شديدةٌ. قال:
أَبتْ لي عِزّةٌ بَزرَى بَزُوخُ # إِذَا مَارَامَها عِزٌّ يَدُوخُ
و بَزَخَه يَبزَخُه بَزْخاً فَضَحَه.
[١] في الصحاح و اللسان: البعث.
[٢] كذا، و هو قول الليث نقله أبو منصور، و قال معقباً على قوله: هذا تصحيف و الصواب البرخ بالراء.
[٣] في التكملة: السُّلَمي.
[٤] عبارة: و عزة بزوخ سقطت من المطبوعة الكويتية.