تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٨ - وضح وضح
جَوادِ الضّرير، و فتْحُ بن محمد بنِ وِشاحٍ ، محدّثُون، و الأَخير زاهدٌ.
وضح [وضح]:
الوضَحُ ، محرّكة: بَيَاضُ الصُّبْحِ و قد يراد به مُطلقُ الضَّوْءِ و البَيَاضِ من كلِّ شيْءٍ. ١٦- و في الحديث «أَنّه كانَ يَرفَع يديْه في السُّجودِ حتّى يَتبيَّنَ وَضَحُ إِبطيْه» . أَي البياضُ الّذي تحْتهما، و ذََلك للمبالغةِ في رفْعِهما و تَجافِيهِمَا عن الجَنبَين. ١٧- و في حديث عُمَر رضي اللََّه عنه : «صُومُوا من الوَضَح إِلى الوَضَح » . أَي من الضَّوءِ إِلى الضَّوْءِ، و قيل:
من الهِلاَل إِلى الهِلال. قال ابن الأَثير: و هو الوَجْه، لأَنَّ سِياقَ الحديثِ يدلُّ عليه، و تَمامه ١٧- «فإِنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ فأَتِمُّوا العِدَّةَ ثَلاَثِينَ يَوْماً» .
و الوَضَحُ : بَياضُ القَمَر و ضَوْؤُه، و قد يُكنَى به عن البَرَص، و منه قيل لجَذِيمةَ الأَبرِش: الوَضَّاحُ ، و سيأْتي الكلامُ عليه. ١٦- و في الحدِيث «جاءَه رجُلٌ بكفِّه وَضَحٌ » . أَي بَرَصٌ. و الوَضَح : الشِّيَةُ، و الغُرَّةُ و التَّحْجِيلُ في القَوَائِمِ و غير ذََلك من الأَلْوَان، و منه قولهم: فَرسٌ ذو أَوْضاحٍ .
و الوَضَح : ماءٌ لبني كلاَبٍ، قال أَبو زياد: هو لبني جعفَرِ بن كِلابٍ، و هي الحِمَى في شقّه الّذي يَلِي مهَبَّ الجَنوبِ.
و إِنّما سُمِّيَ به لأَنّه أَرْضٌ بَيضاءُ تُنْبِتُ النَّصِيَّ بين جبال الحِمَى و بينَ النِّيرِ، و النِّيرُ جِبالٌ لغَاضِرةَ بنِ صَعْصعة. كذا في المعجم.
و في الحديث: «غَيِّرُوا الوَضَحَ » ، أَي الشَّيْبَ، يعنِي اخْضِبوه [١] ..
و الوَضَحُ : الدِّرْهَمُ الصَّحِيحُ و دِرهمٌ وَضَحٌ : نقِيٌّ أَبيضُ، على النّسب. و حكَى ابن الأَعرابيّ: أَعطَيته دَراهِمَ أَوْضَاحاً كأَنّهَا أَلْبَانُ شَوْلٍ رعَتْ بِدَكْدَاكِ مَالكٍ. مَالِكٌ: رَمْلٌ بعَينه قَلّما تَرْعى الإِبلُ هُنالك إِلاّ الحَلِيَّ، و هو أَبيضُ، فَشبَّه الدّراهمَ في بياضها بأَلبانِ الإِبل الّتي لا تَرْعَى إِلاّ الحَلِيَّ.
و الوَضَحُ : مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ و وَسطُه.
و من المجاز: حَبَّذا الوَضَحُ : اللَّبَنُ. قال أَبو ذُؤَيب:
عَقّوا بسهْمٍ فلم يَشعُرْ به أَحدٌ # ثمّ استفاءُوا و قالوا: حَبّذا الوَضَحُ
أَي قالوا: اللَّبنُ إِلينا أَحَبُّ من القَود، فأَخبَرَ أَنّهم آثروا إِبلَ الدِّيَة و أَلبانَها على دَمِ قاتلِ صاحبهم. قال ابن سيده:
و أُراه سُمِّيَ بذََلك لبَياضه. و قيل: الوَضَحُ من اللَّبَن: ما لم يُمْذق، و يقال: كَثُر الوَضَحُ عند بني فُلان، إِذا كَثُرتْ أَلْبانُ نعَمِهم.
و الوَضَحُ : حَلْيٌ من الفِضَّة هََكذا ذَكرَه أَبو عُبيد في الغريب. و في المَشَارِق: حَلْيٌ من الحجارة. قال في التوشيح: أَي حجَارة الفضّة. و ج الكُلِ أَوضَاحٌ ، سُمِّيت بذََلك لبياضها. ١٤- و في الحديث «أَنَّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم أَقَاد مِن يَهوديٍّ قتَلَ جُوَيْريةً علَى أَوْضَاحٍ لها» . و قيل: الوَضَحُ :
الخَلْخَالُ، فخَصَّ.
و وَضحُ الطَّرِيفَة [٢] : صِغَارُ الكَلَإِ، و قال أَبو حنيفةَ: هو ما ابيَضَّ منها، و الجمْع أَوْضاحٌ . و قال الأَصمعيّ: يقال: في الأَرض أَوْضَاحٌ من كَلَإِ، إِذا كان فيها شيءٌ قد ابيضَّ. قال الأَزهريّ: و أَكثرُ [٣] ما سمعتُهم يَذكرون الوَضَحَ في الكَلإِ للنَّصِيِّ و الصِّلِّيانِ الصَّيفِيَّ الذي [٤] لم يأْتِ عَلَيْه عامٌ و يَسودُّ.
قال ابن أحمرَ و وصَفَ إِبلاً:
تَتَبَّعُ أَوْضَاحاً بسُرَّةِ يَذْبُلٍ # و تَرْعَى هَشِيماً من حُلَيْمةَ بالِيَا
و قال مَرَّةً: [٥] هي بَقَايَا الحَلِيّ و الصِّلِّيان، لا تكون إِلاّ من ذََلك.
و قد وَضَحَ الأمْرُ و الشيْءُ يَضحُ وُضُوحاً و ضِحَةً ، كعِدَة، و ضَحَةً ، بالفتح لمكان حرْف الحلْق، و هو واضحٌ و وَضَّاحٌ . و اتَّضَحَ و أَوْضَحَ و تَوضَّحَ : بانَ و ظَهَرَ. و وَضَّحَه هو تَوْضيحاً و أَوْضَحَه إِيضاحاً ، و أَوضَحَ عنه.
و تَوضَّحَ الطّريقُ: استبانَ.
و الوَضَّاحُ ، ككتّان: الرَّجلُ الأَبيضُ اللَّوْنِ الحسَنُهُ الحَسَنُ الوَجْهِ البَسّامُ.
[١] الأصل و النهاية، و في التكملة: خضِّبوه.
[٢] بالأصل «الطريقة» تحريف صوابه ما أثبتناه. و الطريفة: نوع من الكلأ، و قيل إِنها النصيّ إِذا يبس.
[٣] في التهذيب: و أكثر ما سمعت العرب يقولون: الوضح....
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب: الذي: لم يسود من القدَم و لم يصر دريناً للنعم.
[٥] أي أبو حنيفة، و هو ما يفهم من سياق العبارة في اللسان.