تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٩ - نشح نشح
إِنّما هو جمْع مِنزاحٍ ، و هي التي تأْتي إِلى الماءِ مِن بُعْد.
و نَزَحَ القَوْمُ، و في بعض النسخ: أَنزَحَ القَوْمُ [١] : نَزَحَتْ مِياهُ آبارهم. و محمّدُ بنُ نازحٍ ، محدِّثُ، روَى عن اللَّيْث بن سعدٍ، ذكره الأَمير و الحافظ ابن حجر.
و قَوْلُ الجَوْهَرِيّ: قال ابنُ هُرْمَة يَرثِي ابنَه:
فأَنتَ مِنَ الغوائِل حِين تُرمَى # و مِن ذَمِّ الرِّجَالِ بمُنْتزَاحِ
أَشبعَ فَتحَةَ الزَّايِ فتولَّدَت الأَلف، هََكذا في اللسان و غيره، و هو سَهْوٌ منه، و إِنَّمَا يَمدَحُ القاضِيَ [٢] جَعفَرَ بنَ سُلَيْمَانَ بن عليّ الهاشميّ. و وجدْتُ في هامش نُسخة الصّحاح مما وُجِد بخطّ أَبي سَهْلٍ، أَنّ البَيتَ من قصيدةٍ مَدَحَ بهَا بَعْضَ القُرشيّين، مَن اسمُه محمّد، و كان قاضِياً لجعفرِ بن سُليمانَ بن عليّ، و فيها:
رأَيتُ محمَّداً تَحْوِي يَدَاهُ # مَفَازَ الخَارِجَاتِ من القِدَاحِ
فليُنْظَرْ هََذا مع قول المصنّف و مع قول شيخنا.
قلت: لا سهْو، فإِنّ القصيدة مشتملة على الأَمرَين رِثَاءِ الولد و مَدح جَعفر، فلا منافاة و لا سهو.
*و مما يستدرك عليه:
أَنْزَحَه ، و ماءٌ لا يَنْزِحُ و لا يَنْزَحُ ، أَي لا يَنْفَدُ.
و من المجاز: أَنت من الذمّ بمُنْتَزَح . و يقال: شَرُّكَ سُرُحٌ، و خَيْرُك نُزُحٌ ، أَي قليل، كما في الأَساس.
نسح [نسح]:
النَّسْحُ ، بالفتح، و النَّسَاح ، كغُرَابِ: ما تَحَاتَّ عن التَّمْرِ مِنْ قِشْرِه و فُتَاتِ أَقْمَاعِه و نَحوِهما، و في نسخة و نحو ذََلك، و هي الموافقة للأُصول مِمّا يَبْقَى في أَسْفَل الوِعَاءِ، كذا عن اللَّيْث.
و قال الجوهريّ: نَسَحَ التُّرَابَ، كمَنَعَ: أَذْرَاهُ، كذا نقله في اللّسان. و هََذه المادّة مكتوبة في نسختنا بالحُمْرة بناءً على أنّهَا من الزيادات على الجوْهَرِيّ، فلينظر هََذَا [٣] .
و نَسِحَ الرّجلُ، كفَرِحَ، نَسَحاً طَمِعَ. و المِنْسَاحُ ، بالكسر: شَيْءٌ يُنْسَحُ به التُّرَابُ، أَي يُذْرَى، هََكذا في النَّسخ عندنا، و في بعضها: «يدفع به التّرَاب أَو يُذْرَى» [٤] ، و في بعض منها: «يُدفَع به التّرَاب و يُذْرَى به» [٥] .
و نَسَاحٌ ، كسَحَابٍ و كِتَاب، الفتح عن العِمرانيّ، و الكسر رواه الأَزهَرِيّ: وَادٍ باليَمَامة لآل وزان [٦] من بني عامر، قاله نصرٌ. و قيل: وادٍ يَقسِم عارضَ اليمامَةِ، أَكثرُ أَهلِه النَّمِرُ بنُ قَاسِطٍ. و نَسَاحٌ أَيضاً مَوضعٌ أَظنّه بالحجاز، و ذكرَه الحفَصيُّ في نواحِي اليمامَةِ، و قال: هو وادٍ، و عن ثعلب أَنّه جَبَلٌ، و أَنشدَ:
يُوعِد خَيْراً وهْو بالزَّحزاحِ # أَبعَدُ مِن زَهرَة مِنْ نَسَاحِ
و مثله قال السُّكَّريُ و له يَومٌ، م أَي معروف.
و نُسَيِّحٌ ، كمصغَّر نَسِيحٍ : وادٍ آخَرُ بها، أَي باليمامةِ.
و قال الأَزهريّ: ما ذكرَه اللَّيْث في النسح لم أَسمعْه لغيره، قال: و أَرجو أَن يكون محفوظاً.
*و مما يستدرك عليه:
مما نقَله شيخنا عن القاضي أَبي بكْرِ بن العربيّ في عارِضَته فإِنّه قال: نَسجْت الثَّوْبَ بالجِيم [٧] : جمَعْت خُيوطَه حتّى يتمَّ ثَوباً، و نَسحْت بالحَاءِ المهملة، إِذا نَحَتّ القِدْرَ حتّى يَصير وِعَاءً ضابطاً لما يُطْرَحُ فيه من طعامٍ و شرابٍ.
نشح [نشح]:
نَشَحَ الشّاربُ، كمنَعَ، يَنشَح نَشْحاً ، بفتح و سكون، و نُشْوحاً ، بالضّمّ و انتَشَحَ ، إِذا شَرِبَ شُرْباً قليلاً دُونَ الرِّيِّ، قال ذو الرُّمّة:
فانْصاعتِ الحُقْبُ لم يُقْصَعْ ضَرائرُها # و قد نَشَحْنَ فلا رِيُّ و لا هِيمُ [٨]
[١] و مثله في اللسان.
[٢] بهامش القاموس عن نسخة أخرى: ما بين نجمين مضروب عليه بنسخة المؤلف (و قد وضعت كلمة القاضي في القاموس بين نجمين) .
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «هذه المادة ساقطة من نسخة الصحاح المطبوع» .
[٤] و هي عبارة التكملة.
[٥] و هي رواية التهذيب و اللسان.
[٦] في معجم البلدان «رزّان» .
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله نسجت الثوب بالجيم، لعل ذكر الشارح له هنا استطراد» .
[٨] في الصحاح: لم تقصع جرائرها. و في اللسان (دار المعارف) : -