تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠ - توح تيح توح تيح
مُشتَقُّ من التَّفْحَة ، و هي الرّائحةُ الطَّيَّبةُ.
و المَتْفَحَةُ : مَنْبِتُ أَشْجارِه. قال أَبو حنيفَة: هو بأَرضِ العربِ كثيرٌ. قال الأَزهريّ: و جمعه تَفافِيحُ ، و تَصغير التُّفّاحة الواحدةِ تُفَيْفِيحَةٌ [١] و من سجعات الأَساس: أَتْحَفَك مَنْ أَتْفَحَك .
و من المجاز: ضَرَبَه على تُفّاحَتَيْه . التُّفّاحَتانِ : رُؤوسُ الفَخِذَيْنِ في الوَرِكَيْنِ، عن كُراع. و لَطَمْنَ بالعُنّاب التُّفّاحَ :
أَي بالبَنَانِ الخُدُودَ، كذا في الأَساس.
توح تيح [توح] : [تيح]:
تاحَ له الشيْءُ يَتُوحُ تَوْحاً : إِذا تَهَيَّأَ قال:
تاحَ لَه بَعدَك حِنْزابٌ وَأَى
كتَاحَ يَتِيح تَيْحاً ، واويّ العينِ و يائيُّها، و كلاهما لازِمٌ.
و أَتاحَه اللََّه تعالى: هَيَّأَه. و أَتاحَ اللََّه له خَيْراً و شَرّاً. و أَتاحَه له: قَدَّرَه.
و تاحَ له الأَمرُ: قُدِّرَ عليه. قال اللّيث: يقال: وَقَعَ في مَهْلِكة فتَاحَ له رجلٌ فأَنْقَذه. و أَتاح اللََّه له من أَنْقَذَه. ١٦- و في الحديث : «فبِي حَلفْتُ لأُتِيحَنَّهم فِتْنةً تَدَعُ الحَليمَ منهم حَيْرانَ.
فأُتِيح له الشَّيْءُ، أَي قُدِّرَ أَو هُيِّىءَ. قال الهُذَلّي:
أُتِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ # إِذا سَامَتْ على المَلَقَاتِ سَامَا [٢]
و المِتْيَحُ ، كمِنْبَرٍ: مَن يَعْرِض في كلِّ شَىْءٍ و يَقعُ فيما لا يَعْنِيه. قال الرّاعي [٣] :
أَفِي أَثَرِ الأَظْعانِ عَيْنُك تَلْمَحُ # نَعَمْ لاتَ هَنّا إِنَّ قَلْبَك مِتْيَحُ
أَو رَجلٌ مِتْيَح : لا يزال يَقَعُ في البَلاَيا، و الأَنثى بالهاءِ.
و في التهذيب عن ابن الأَعرابيّ: المِتْيَحُ : الدَّاخِلُ مع القَوْمِ ليس شأَنُه شأَنَهم.
و المِتْيَح : فَرَسٌ يَعْترِض في مِشْيَته نَشَاطاً و يَمِيل على قُطْرَيْه، كالتَّيَّاح ككَتّان، و التَّيْحانِ [٤] كسَحْبَان، هََكذا مَضبوطٌ عندنا و الصواب بكسر التّحتِيّة المشدّدة كما سيأَتي، و التّيَّحان [٥] بفتح التّحتيّة المشدّدة، و وجدت في هامش الصّحاح: قال أَبو العلاءِ المَعّريّ: التَّيّحان : يُرْوَى بكسر الياءِ و فَتحها، و هو الذي يَعترِض في الأَمور. و قال سيبويه: لا يجوز أَن يُرْوَى بالكسر، لأَن فَيْعِلان لم يَجِيء في الصّحيح فيُبْنَى عليه المعتلّ قِياساً. قال: و هو فَيْعَلان بفتح العين مثل تَيَّحَان و هَيَّبَان، و هما صِفتان حكاهما سِيبويهِ بالفتح. و مثالُهما من الصحيح قَيْقَبانُ و سَيْسَبانُ. و في اللسان: و لا نَظيرَ له إِلاّ فَرَسٌ سَيِّبَانُ و سَيَّبَانُ و رَجلٌ هَيِّبانُ و هَيَّبَانُ. قال سَوّارُ بنُ المُضَرَّب السَّعْديّ:
لَخَبَّرها ذَوُو أَحسابِ قَوْمِي # و أَعدائي، فكُلٌّ قد بَلانِي
بذَبِّي الذَّمَ [٦] عن حَسَبِي بمالِي # و زَبُّونات أَشْوَسَ تَيّحانِ
في الكُلّ، أَي في الفَرس و الرَّجُل. قال أَبو الهيثم:
التَّيِّحانُ و التَّيَّحانُ : الطَّويلُ. و قال الَأزهري: رَجلٌ تَيِّحَانٌ :
يَتعرَّضُ لكُلّ مَكْرُمةٍ و أَمر شديدٍ [٧] . و قال العَجّاج:
لقد مُنُوا بتَيِّحَانٍ ساطِي
و في التهذيب: فَرسٌ تَيِّحَانٌ : شديدُ الجَرْيِ.
و فرس تَيّاحٌ : جَوَادٌ.
و فَرَسٌ مِتْيَحٌ و تَيّاحٌ و تَيِّحانٌ .
و المِتْيَاحُ ، بالكسر: الرَّجلُ الكثيرُ الحَركةِ العِرِّيض كسِكِّين، أَي كثير التَّعرُّض.
و المِتْياحُ : الأَمرُ المُقدَّرُ، كالمُتَاحِ بالضّمّ.
و تَاحَ في مِشْيَته، إِذا تَمايَل. و أَبو التَّيّاح يَزيدُ بنُ زُهِيرٍ [٨] الضُّبَعِيّ، بضّمٍ ففتْحٍ، إِلى بني ضُبَيعةَ: تابِعيّ يَرِوي عن أَنسِ بنِ مالكٍ، و عنه حَرْبُ بن زُهَيْرٍ، ذَكره ابنُ حِبّانَ في الثِّقات.
[١] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: تفيفحة.
[٢] البيت لصخر الغي ديوان الهذليين ٢/٦٢.
[٣] نسب في التهذيب للطرماح. و هو في اللسان و الصحاح و خزانة الأدب ٢/١٥٩ منسوب للراعي.
[٤] في القاموس: «و التِّيحان» و في الصحاح: تَيْحَان.
[٥] في القاموس: «و التَّيَّحان» و في اللسان: و تيّحَان.
[٦] عن الصحاح و بالأصل «اليوم» .
[٧] الأصل و اللسان، و في التهذيب: سديد.
[٨] في تقريب التهذيب: «حُميْد» مشهور بكنيته.