تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩١ - لقح لقح
و قال ثعلب: الحَيّ اللَّقاح مشتقٌّ من لَقَاح النَّاقَة: لأَنّ النَّاقة إِذَا لَقِحَتْ لم تُطَاوِع الفَحْلَ. و ليس بقَويّ.
و في الصّحاح: اللِّقَاحُ . كَكتَاب: الإِبلُ بأَعْيَانها.
و اللَّقُوح ، كصَبُورٍ واحِدتُها، و هي النّاقَةُ الحَلُوبُ، مثل قَلَوصٍ و قِلاَص، أَو النّاقَة الّتي نُتِجَتْ لَقُوحٌ أَوّلَ نتَاجِهَا إلى شَهْرَين أَو إِلى ثلاثةٍ، ثم يَقَع عنها اسمُ اللَّقُوح ، فيقال هي لَبُون. و عبارة الصّحاح: ثم هي لَبونٌ بعد ذلك.
و من المجاز: اللِّقَاح : النُّقُوس و هي جَمْعٌ لِقْحَة ، بالكسر، قال الأَزهَرِي: قال شَمِرٌ: و تقول العرب: إِنّ لي لِقْحَةً تُخْبِرني عن لِقَاحِ النّاسِ. يقول: نفْسِي تُخْبرني فتصْدُقني عن نُفوس النَّاس، إِن أَحْبَبْتُ لُهم خَيراً أَحبُّوا لِي خَيْراً و إِنْ أَحبَبت لهم شَرًّا أَحبُّوا لِي شَرّاً، و مثله في الأَساس. و قال يزيد [١] بن كثْوَة: المَعْنَى أَنّي أَعرِف إِلى [٢] ما يصير إِليه لِقَاحُ الناسِ بما أَرى من لِقْحَتي : يقال عند التأْكيد للبصيرِ [٣] بخاصِّ أُمورِ النّاسِ و عَوامّها [٤] .
و اللِّقاح : اسمُ ماء الفَحْلِ من الإِبل أَو الخَيل، هذا هو الأَصل، ثم استُعير في النِّساءِ فيقال: لَقِحَت ، إِذَا حَمَلَت:
قال ذلك شَمِرٌ و غيرُه من أَهل العربيّة.
و اللِّقْحَةُ ، بالكسر: النّاقَةُ من حين يَسمَن سَنامُ وَلدِهَا، لا يَزال ذلك اسمَهَا حتّى تَمضِيَ لها سبعَةُ أَشهر و يُفصَل وَلدُهَا، و ذلك عند طُلوع سُهَيْل و قيل: اللِّقْحَة هي اللَّقُوح ، أَي الحَلُوب الغَزيرَةُ اللَّبنِ، و يفتح، و لا يُوصفُ به، و لكن يقال لِقْحةُ فُلانٍ، قال الأَزهريّ: فإِذا جَعلْتَه نعْتاً قُلْت: ناقَةٌ لَقُوحٌ . قال: و لا يقال: ناقةٌ لِقْحَةٌ إِلاّ أَنّك تقول: هذه لِقْحَةُ فُلانٍ ج لِقَحٌ ، بكسر ففتح، و لِقَاحٌ ، بالكسر، الأَوّلُ هو القيَاسُ، و أَمّا الثاني فقال سيبويه: كَسرُوا فِعْلَة على فِعَالٍ كما كَسَّروا فُعْلة عليه، حتّى قالوا جُفْرَة و جِفار قال: و قالوا لِقَاحانِ أَسودَانِ، جعلوها بمنزلة قولهم إِبلانِ: أَلا تَرَى أَنّهم يقولون لِقَاحَةٌ واحدة، كما يقولون قِطْعَة واحدة. قال: و هو في الإِبل أَقوَى لأَنّه لا يُكسَّر عليه شيءٌ.
و قال ابن شُمَيْل: يقال لِقْحَةٌ و لِقَحٌ ، و لَقُوحٌ ، و لَقَائحُ .
و اللِّقَاحُ ذَوَاتُ الأَلبانِ من النُّوق، واحدُهَا لَقُوحٌ و لِقْحَة . قال عديّ بن زيد:
مَن يكُنْ ذَا لِقَحٍ رَاخِيَاتٍ # فلِقَاحِي ما تَذُوقُ الشَّعِيرَا
بلْ حَوَابٍ في ظِلاَل فَسِيلٍ # مُلِئتْ أَجْوافُهنَّ عَصيرَا
و اللِّقْحَة و اللَّقْحَه : العُقَابُ الطّائرُ المعروف، و اللِّقْحَة و اللَّقْحَةُ : الغُرَاب. و اللِّقْحَة و اللَّقْحَة في قول الشاعر:
و لقدْ تَقَيَّلَ صاحبي مِن لِقْحَةٍ # لَبَنا يَحِلّ و لَحمُهَا لا يُطْعَمُ
عَنَى بها المرأَة المُرْضِعَة. و جعلها لِقْحَةً لتصحَّ له الأُحجِيَّة. و تَقَيَّل: شَرِبَ القَيْل، و هو شُرْبُ نِصْفِ النَّهَار.
و اللَّقَح ، محرَّكةً: الحَبَلُ. يقال امرأَةٌ سَريعةُ اللَّقَحِ .
و قد يُستعمل ذلك في كلّ أُنثَى، فإِمّا أَن يكون أَصلاً، و إِمّا أَن يكون مستعاراً. و اللَّقَح أَيضاً: اسمُ ما أُخِذ من الفَحْل، و في بعض الأُمّهات [٥] : الفِحَال ليُدَسَّ في الآخَر. و الإِلقَاحُ و التَّلقيح : أَن يَدَعَ الكَافُورَ، و هو وعاءُ طَلْع النَّخُل، لَيلَتينِ أَو ثلاثاً بعد انْفلاقه ثمّ يَأْخذَ شِمْرَاخاً من الفُحَّال. قال الأَزهري [٦] : و أَجوَدُه ما عَتُقَ و كانَ من عَامِ أَوّل، فيدُسُّونَ ذلك الشِّمْرَاخَ في جَوْف الطَّلْعَةِ، و ذلك بقَدرٍ. قال: و لا يَفعل ذلك إِلاّ رَجلٌ عالمٌ بِما يَفعَل منه، لأَنّه إِن كان جاهِلاً فأَكْثَرَ منه أَحرَقَ الكَافُورَ فأَفسدَه، و إِنْ أَقلَّ منه صارَ الكافُورُ كثيرَ الصِّيصاءِ، يعنِي بالصِّيصاءِ ما لا نَوَه له. و إِن لم يَفعل ذلك بالنَّخلة لم يُنتَفع بطَلْعِها ذلك العامَ.
و في الصّحاح: المَلاَقِح : الفُحول، جمع [٧] مُلْقِحٍ ، بكسر القاف. و المَلاَقِح أَيضاً: الإِناث التي في بُطونِها
[١] الأصل و اللسان، و في التهذيب و التكملة: زيد.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله «إلى» ، كذا في اللسان، و الظاهر إسقاط إلى» و قد سقطت في التهذيب و التكملة.
[٣] الأصل و اللسان، و في التهذيب و التكملة: للبصر بخواص (في التكملة: بخاص) .
[٤] التكملة و التهذيب: أو عوامها.
[٥] و هي رواية اللسان.
[٦] كذا، و لم يرد قوله في التهذيب (لقح) ، و قد وردت العبارة في اللسان و لم ينسبها للأزهري إِنما ورد: «قال: » .
[٧] في الصحاح: «الواحد مُلقِح.