تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٢ - كشح كشح
لَمَسَخْنََاهُمْ عَلىََ مَكََانَتِهِمْ [١] أَي جعلناهم كُسْحاً يعنِي مُقعَدِين، جمع أَكْسَحَ كأَحْمَرَ و حُمْرٍ.
و المُكَاسَحَة : المُشَارَبَة، هََكذا في النُسخ غالباً، و في بعض الأُمهات: المُشَارَّة [٢] الشَّديدَةُ، فليُرَاجَع.
و الكَسِحُ ، كالكَتِف: مَنْ تَستَعِينُه و لا يُعِينُك لعَجْزه.
و يقال: فلانٌ ما أَكسَحَه ، أَي ما أَثْقَله. و يقال جَملٌ مَكْسُوحٌ إِذا كان به ظَلْع [٣] شَديدٌ، و قد تقدّم أَنه تَتمّةٌ من قول أَبي سعيد اللُّغويّ.
و الكَسْحُ ، بفتح فسكون [٤] : العَجْز من دَاءٍ يأْخُذ في الأَوراكِ فتَضعُف له الرِّجْلُ.
و مُكَسَّحَة ، كمعَظَّمة، بالسين و الشين، و يُفتحان و يُكسران: ع باليَمَامَةِ، قال الحَفْصيّ: هو نَخْلٌ في جَزْع الوادِي قَريباً من أُشَيّ. قال زِياد بن مُنقَذٍ العَدَويّ:
يا ليت شِعْرِيَ عن جَنْبَيْ مُكَشَّحةٍ # و حيثُ يُبْنَى من الحِنَّاءَة الأُطُمُ [٥]
عن الأَشاءَة هل زَالتْ مَخارِمُها # و هل تغيَّرَ من آرامِها إِرَمُ
كذا في معجم ياقوت.
كشح [كشح]:
الكَشْحُ : ما بين الخاصرَة إِلى الضِّلَعِ الخَلْفِ، و هو من لدُنِ السُّرّة إِلى المَتْن، قال طرَفة:
و آليتُ لا يَنفَكُّ كَشْحِي بِطَانَةً # لعَضْبٍ رَقِيقِ الشّفرتين مُهنَّدِ
قال الأَزهريّ: هما كَشْحَانِ ، و هو مَوْقِع السَّيفِ من المُتقلَّد، ١٦- و في حديث سعْد : «إِنَّ أَميرَكم هََذا الأَهضَمُ الكَشْحَيْن » . أَي دَقيقُ الخَصْرَين.
قال ابن سيده: و قيل الكَشْحَانِ جانِبَا البَطْنِ من ظَاهرٍ و باطنٍ، و هما من الخَيْل كذََلك. و قيل: الكَشْحُ ما بين الحَجَبة إِلى الإِبطِ. و قيل: هو الخَضْرُ. و قيل: هو الحَشَى. و الكَشْح : أَحدُ جانِبَيِ الوِشَاح. و قيل: إِنَّ الكَشْح من الجِسم إِنّما سُمِّيَ بذََلك لوُقُوعه عليه. و في الأساس:
كما قيل للإِزار الحَقْوُ.
و من المجاز: طَوَى كَشْحَه على الأَمر: أَضمَرَه و سَتَره، هو نصُّ عبارة الجوهريّ [٦] ، و في اللسان و غيرِه: طَوَى كَشْحَه على أَمرٍ: استمرّ عليه، و كذََلك الذّاهبُ القَاطعُ الرَّحمِ، قال:
طَوَى كَشْحاً خليلُك و الجَنَاحَا # لِبَيْنٍ مِنْك ثُمّ غَدَا صُرَاحَا
وَ طَوَى كَشْحاً على ضِغْنٍ، إِذا أَضمَرَه. قال زُهَير:
و كانَ طَوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ # فلا هُوَ أَبدَاهَا و لمْ يَتَجمْجَمِ [٧]
و طَوَى كَشْحَه عنِّي، إِذا قَطَعَني و عَادَاني. و منه قول الأَعشى:
و كان طَوَى كَشْحاً و أَبَّ ليَذْهبَا [٨]
قال الأَزهَريّ: يحتمل قوله: و كان طَوَى كَشْحاً ، أَي عَزَمَ على أَمْر و استَمرَّتْ عَزيمتُه، و يقال: طَوَى كَشْحَه عنه، إِذا أَعرَضَ عنه.
و الكَشْحُ : الوَدَعُ [٩] . و ج كلِّ ذََلك كُشوحٌ ، لا يُكسَّر إِلاّ عليه. قال أَبو ذُؤَيب:
كأَنّ اللظِّباءَ كُشُوحُ النِّسا # ءِ يَطْفُونَ فَوقَ ذُرَاه جُنُوحاَ
قال أَبو سعيد السُّكّريّ جامعُ أَشعارِ الهُذليّين: الكَشْح وِشَاحٌ من وَدَعٍ، فأَرادَ: كأَنَّ الظباءَ في بياضها وَدَعٌ. يَطْفُون فوقَ ذُرَا الماءِ و جُنُوحٌ: مائلة. شبَّه الظِّباءَ و قد ارتفَعنَ في هََذَا السَّيْل بكُشوحِ النِّسَاءِ عليهنّ الوَدَعُ. ثم قال: و كانت
[١] سورة يس الآية ٦٧.
[٢] و هي رواية اللسان.
[٣] في القاموس ظَلَع بفتح اللام، و ما أثبت يوافق ما جاء في التكملة و قد تقدم.
[٤] ضبطت في اللسان و الكَسَح بفتح الكاف و السين ضبط قلم.
[٥] بالأصل «الحنارة الأطم» و ما أثبت عن معجم البلدان (مكشحة و حناءة) .
[٦] و مثله في الأساس، و سقطت منه كلمة «و ستره» .
[٧] كذا في الديوان و اللسان، و في التهذيب: و لم يتقدم.
[٨] ديوانه ص ١١٥ و صدره:
صرمت و لم أصرمكم و كصارم.
[٩] في التكملة: الودع بفتح فسكون ضبط قلم.