تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨ - ترح ترح
مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللََّه بنِ غالبٍ الأَصبهانيّ. و إِِنّما لُقِّب « بباحٍ » لقوله:
بَاح بمَا في الفُؤَادِ بَاحَا
قَدِمَ بغدادَ، و كان كاتباً لأَبي لَيْلَى أَحدِ كُبراءِ الدَّيْلَمِ، و هو صاحبُ الرَّسائل. ذَكَرَه عُبيدُ اللََّه بن أَحمدَ بن أَبي طاهر في كتابِ بغَدادَ، و قال: مُترسِّلٌ، شاعرٌ مُجيدٌ، و له مَدائحُ في المُعتمِد و المُوَفَّقِ و غيرِهما، و له تَصانيفُ، منها: كتاب جامع الرَّسائل ثمانية أَجزاءٍ [١] ، و كتاب الخُطَب و البَلاغة و كتاب الفِقَر، و كتاب التَّوْشِيح و التَّرْشيح، كذا في وافِي الوَفَيات للصَّفَديّ.
و أَمَرَه بمَعْصِيَةٍ بَوَاحاً : ظاهِراً مَكشوفاً. ١٦- و في الحديث :
«إِلاَّ أَن يكون مَعْصِيةً بَوَاحاً » [٢] . أَي جِهَاراً و يروى بالرّاءِ، و قد تقدّم. ١٦- و في آخَرَ : «إِلاّ أَنْ يكون مَعْصِيةً بَوَاحاً » .
و المُبِيح : الأَسَد. و بَوْحَك ، بالفتح: كَلِمةُ تَرحُّمٍ، كوَيْسَك. و البياحُ ، ككِتَاب و كَتَّان: ضَرْبٌ من السَّمكِ صِغارٌ أَمثالُ شِبْرٍ، و هو أَطْيَبُ السَّمكِ. قال:
يا رُبَّ شَيْخٍ مِن بَنِي رَبَاحِ # إِذا امْتَلاَ البَطْنُ مِن البِيَاحِ [٣]
١٦- و في الحديث : «أَيُّما أَحبُّ إِليك كذا و كذا أَو بِيَاحٌ مُربَّبٌ» . أَي مَعمولٌ بالصِّبَاغِ. و قيل: الكلمة غيرُ عَربيّة.
و باحَهم : صَرَعَهم.
و تَرَكَهم بَوْحَى ، بالفتح، أَي صَرْعَى، عن ابن الأَعرابيّ.
بيح [بيح]:
بَيْحَانُ ، بالفتح، اسمُ رَجلٍ أَبِي قَبِيلةٍ، و منه الإِبلُ البَيْحانِيّة . و رَجلٌ بَيْحانُ بما في صَدْرِه: الّذي يَبُوحُ بسِرِّه، و قد تقدّم في المادّة آنفاً. و لعلّ ذِكْرَه هنا إِشارَةٌ إِلى أَنّها واويّة و يائيّة.
و تَبْيِيحُ اللَّحمِ: تَقْطيعُه و تَقْسيمه، و أَنا أَخشى أَن يكون تَبْنِيح اللّحْمِ. بالنّونِ كما تقدّمَ أَو أَحدهما تَصحيفٌ عن الآخَر، أَو الصّواب هذه و النُّون غَلطٌ. بدليل أَني لم أَجِدْه في الأُمهات اللُّغويّة [٤] .
و بَيَّح به تَبْيِيحاً : إِذا أَشْعَرَه سِرّاً لا جَهْراً.
و البَيّاحَةُ مُشدَّدَة: شَبَكَةُ الحُوتِ، و قد كان ينبغي أَن يُذْكَر عند ذكر « البِياح » في مادّة الواو فإِن أَصلَها واويّة.
فصل التّاءِ
المثنّاة مع الحاءِ
تحح [تحح]:
التَّحْتَحَةُ : الحَركَةُ، و هو أَيضاً صَوْتُ حَرَكةِ السَّيْرِ. و فلان ما يَتَتَحْتَحُ من [٥] مكانِه: أَي ما يَتحرَّكُ و هو مقلوبُ الحَتْحَتَةِ، و هو السُّرْعة، و قد تقدّم.
ترح [ترح]:
التَّرَحُ ، محرّكة: الهَمُّ، نَقيضُ الفَرَحِ. و قد تَرِحَ كفَرِحَ تَرَحاً و تَترَّحَ و تَرَّحَه الأَمْرُ تَتْريحاً : أَي أَحْزَنَه.
أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
قد طالَ ما تَرَّحها المُترِّحُ
أَي نَغَّصها المَرْعَى. رواه الأَزهريّ عن ثعلب، و الاسم التَّرْحَة . و قال ابن مُناذِرٍ: التَّرَحُ : الهُبوطُ [٦] . و ما زِلْنا مُذ اللَّيْلَة في تَرَحٍ . و أَنشد:
كأَنّ جَرْسَ القَتَبِ المُضَبَّبِ # إِذَا انْتَحَى بالتَّرَحِ المُصَوَّبِ
قال: و الانتحاءُ أَنْ يَسقُط هكذا، و قال بيدِه بعضَها فوقَ بعضٍ [٧] . و هو في السُّجودِ أَن يُسْقِطَ جَبينَه إِلى الأَرضِ
[١] أضاف إِليه بعد ذلك تاسعاً و سماه الكتاب الموصول نثره بالنظم.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله إِلا أن يكون معصية كذا في النسخ و الذي في اللسان روايتان: الرواية الأولى: كفرا و اقتصر عليها في النهاية، و الرواية الثانية: معصية، و هي التي ذكرها الشارح بعد» .
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «بعدهما كما في اللسان:
صاح بليلٍ أنكر الصياح.
[٤] ورد في التكملة «تنبيح اللحم» : تقطيعه و تقسيمه.
[٥] في التكملة: عن.
[٦] هكذا ضبطت في القاموس و التهذيب و اللسان و التكملة.
و في المطبوعة الكويتية (أشار بهامشه إِلى أن ضبط التكملة بفتح الهاء) و ما في التكملة المطبوعة بالضم.
[٧] قوله قال بيده أَي أشار. و في اللسان (قال) : «قال بيده أَي أخذه، و قال برجله أَي مشى... قال بمعنى أقبل و بمعنى مال و استراح و ضرب و غلب و غير ذلك.. » .